التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الأردن في مواجهة أزمة اللاجئين السوريين

قال مسؤول دبلوماسي أوروبي إن الاتحاد الأوروبي يعتبر أكبر جهة مانحة لدعم خطة الاستجابة الأردنية لأزمة اللاجئين السوريين، مؤكدا استمرار التزامه بتمويل هذا الملف في إطار الشراكة مع المملكة.
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن خطة الاستجابة الأردنية للاجئين السوريين لا تزال قيد الإعداد، مشيرا إلى أن العمل عليها استؤنف بعد فترة شهدت فراغا على مستوى السياسات نتيجة توقف تحديثها.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان يؤكد باستمرار أهمية وجود خطة استجابة أردنية محدثة لأنها تمثل الإطار الذي يوجه جهود الاستجابة الإنسانية، وينسق مساهمات جميع الشركاء الدوليين.
وشدد على أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي استأنفت إعداد الخطة خلال العام الحالي، وعقدت سلسلة من المشاورات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، كما يُنتظر عقد اجتماع آخر خلال شهر تموز، معربا عن أمله في إعلان ونشر الخطة خلال النصف الثاني من العام.
وأكد المسؤول أن الاتحاد الأوروبي أعلن التزاماته المالية منذ توقيع الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الأردن، موضحا أن المملكة تحصل سنويا على 80 مليون يورو لدعم برامج الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين، إضافة إلى ما بين 10 و15 مليون يورو كمساعدات إنسانية، ليصل إجمالي الدعم إلى نحو 100 مليون يورو سنويا.
وأشار إلى أن هذا المستوى من التمويل سيستمر خلال العام المقبل، موضحا أن الأمر الوحيد الذي لم يُحسم بعد يتعلق بحجم التمويل بعد عام 2028 بسبب التغييرات المرتقبة في الإطار المالي للاتحاد الأوروبي.
بين أن الولايات المتحدة علقت مساعداتها الإنسانية للأردن، فيما تراجعت مساهمات شركاء آخرين اتجهوا إلى أولويات أخرى، الأمر الذي جعل الاتحاد الأوروبي عمليا الجهة الرئيسية التي تتحمل دعم استجابة الأردن لأزمة اللاجئين السوريين.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لم يعد ينظم مؤتمرات بروكسل المخصصة حصرا لأزمة اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن المؤتمر الذي عُقد هذا العام في بروكسل كان مؤتمرا رفيع المستوى بشأن سوريا، وليس مؤتمرا خاصا باللاجئين.
وأضاف أن أحد أسباب ذلك يعود إلى رغبة السلطات السورية في أن تُعقد المؤتمرات الدولية الكبرى المتعلقة بسوريا داخل الأراضي السورية.
وفيما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين، أكد المسؤول أن الاتحاد الأوروبي يعمل على العودة الميسرة، لكنه يتمسك بأن تكون العودة طوعية.
وأشار إلى أن الأردن يتمتع من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي بسجل ممتاز في تطبيق القانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين، وأنه أعاد التأكيد على التزامه بمبدأ العودة الطوعية على أعلى المستويات، كما أنه لا يمارس ضغوطا على اللاجئين السوريين للعودة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على توفير حوافز داخل الأردن وسوريا لتشجيع العودة الطوعية، بدلا من تحديد مواعيد نهائية أو فرض العودة.







