إعادة تأهيل القدرات العسكرية الإيرانية وسط التحديات

رغم الضغوط العسكرية التي تعرضت لها إيران من قبل القوات الأميركية والإسرائيلية، لا تزال التقديرات حول الأضرار التي لحقت بقدراتها العسكرية غير واضحة. وأظهر تقرير حديث لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن طهران تسعى إلى إعادة بناء ترسانتها العسكرية في ظل استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف التقرير أن القوات الإيرانية واجهت تراجعاً كبيراً، إذ دُمّر الجزء الأكبر من الأسطول البحري التقليدي، فيما تعرضت قواعد بحرية ومراكز قيادة ومنشآت إنتاج الأسلحة لأضرار جسيمة. وأكد أن تقييم الأضرار في المخزونات والمنشآت المحصنة تحت الأرض يعد أكثر تعقيداً، كما أشار إلى تأثير الضربات على مصانع الصواريخ الباليستية.
وشدد التقرير على أن إيران ستبدأ بتأهيل قاعدتها الصناعية العسكرية، بما يشمل الموانئ ومصانع الأسلحة، قبل التركيز على إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، التي تعد أدوات فعالة في الحروب غير التقليدية.
وبين خبراء أن إنتاج المسيّرات يمكن استئنافه بسرعة أكبر بسبب قلة متطلبات الصناعة الثقيلة، رغم الحاجة لاستيراد بعض المكونات الأساسية مثل المحركات والإلكترونيات. كما يُرجح أن تركز طهران على تطوير الأنظمة التي أثبتت فاعليتها في المواجهات السابقة.
وأكد التقرير أن العقوبات الغربية تمثل تحدياً رئيسياً أمام جهود إعادة بناء الترسانة الإيرانية، حيث تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قيوداً صارمة على تصدير المكونات ذات الاستخدام المزدوج. ورغم سعي إيران لتعزيز قدراتها الذاتية، ستبقى بحاجة إلى استيراد تقنيات متقدمة، خصوصاً من الصين، وقد تبحث عن طرق جديدة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.







