روسيا: أحكام قاسية لمسؤولين سابقين في قضية فساد وابتزاز "ميرليون"

في حكم قضائي بارز يعكس جهود مكافحة الفساد في المستويات العليا، أصدرت المحكمة العسكرية الروسية، يوم الاثنين، أحكاماً قاسية بالسجن لفترات تتراوح بين 14 و19 عاماً بحق مسؤولين سابقين في جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) ولجنة التحقيق، بالإضافة إلى محامٍ، وذلك بعد إدانتهم في قضية فساد وابتزاز واسعة النطاق عُرفت إعلامياً بـ "قضية ميرليون".
تفاصيل الأحكام الصادرة
أدانت المحكمة العسكرية رقم 235 مجموعة من المسؤولين السابقين بتهم تشمل تأسيس تشكيل إجرامي منظم، استغلال المناصب الرسمية، تلقي رشاوى، تزوير أدلة، والقيام بملاحقات جنائية غير قانونية.
وجاءت الأحكام كالتالي:
- سيرغي رومودانوفسكي (مسؤول سابق بلجنة التحقيق): 19 عاماً في سجن شديد الحراسة.
- روستم يوسوبوف (الرئيس السابق لقسم التحقيق): 18 عاماً.
- أندريه زيريوتين (مسؤول سابق بلجنة التحقيق): 17 عاماً.
- ألكسندر بيبيشيف (ضابط سابق بالأمن الفيدرالي): 16 عاماً و3 أشهر.
- بافيل كريلوف (ضابط سابق بالأمن الفيدرالي): 16 عاماً.
- فاديم ليالين (محامٍ): 14 عاماً.
بالإضافة إلى أحكام السجن، تم تجريد المسؤولين من رتبهم العسكرية، وحرمانهم من تولي مناصب رسمية، وتغريم اثنين منهم بمبلغ 109 ملايين روبل (حوالي 1.42 مليون دولار)، وهو مبلغ الرشوة التي تقاضياها. كما قضت المحكمة بتعويض المتضررين بمبلغ 5 ملايين روبل لكل شخص.
خيوط "قضية ميرليون"
كشفت التحقيقات أن المتهمين، بالتعاون مع العقلين المدبرين فيتالي وكيريل كاتشور (المطلوبين دولياً)، قاموا بتلفيق قضية جنائية ضد ثلاثة من كبار المساهمين والمدير التنفيذي لشركة "ميرليون"، وهي شركة كبرى لتوزيع أجهزة تكنولوجيا المعلومات.
واستخدمت العصابة أدلة مزورة وشهود زور لتوجيه تهمة "الشروع في القتل" بشكل زائف ضد رجال الأعمال، الذين تم اعتقالهم واحتجازهم بشكل غير قانوني بين عامي 2020 و2021.
وخلال فترة احتجازهم، حاول المتهمون ابتزاز مساهمي "ميرليون" عبر المحامي فاديم ليالين، مطالبين برشوة ضخمة قدرها 15 مليار روبل (نحو 195 مليون دولار) مقابل وقف الملاحقة القضائية.
إلا أن الخطة لم تكتمل بعد نقل القضية إلى إدارة أخرى في لجنة التحقيق الفيدرالية، التي كشفت التلاعب وأوقفت التحقيقات لعدم وجود جريمة، وأفرجت عن رجال الأعمال.
وتعتبر "قضية ميرليون" من أكبر قضايا الفساد التي تم الكشف عنها في روسيا خلال السنوات الأخيرة، حيث أظهرت شبكة معقدة من التواطؤ بين مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون ومحتالين بهدف الابتزاز المالي.







