فرص استثمارية جديدة للأردن عبر الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا

أكد مسؤول دبلوماسي أوروبي أن ربط مشاريع الأردن بالممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا يمنحها بعدا استراتيجيا أوسع ويجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الأوروبيين. واعتبر أن هذا الربط يعد جزءا من رؤية إقليمية تهدف إلى تعزيز الروابط بين القارات.
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مشروع الممر الاقتصادي كفرصة استراتيجية مهمة، لكنه يتعامل معه الآن بصورة أكثر مرونة. وبيّن أن المشروع يتجاوز كونه مسارا واحدا ليصبح شبكة مترابطة تشمل مشاريع النقل والطاقة والاتصالات والبنية الرقمية.
وشدد على أن السوق نفسها تؤكد الحاجة إلى هذا الممر، مما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة الاستثمار في تطويره. وأوضح أن ذلك يهدف إلى تحقيق الربط الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط والهند.
وأكد أن الأردن يجب أن يكون شريكا فاعلا في أي مشروع يمر عبر أراضيه لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية، بما في ذلك التصنيع وزيادة القيمة المضافة.
وأوضح أن قطاع الاتصالات يعد حاليا الأكثر تقدما في المشروع، مشيرا إلى النمو السريع الذي يشهده مركز العقبة الرقمي، بالإضافة إلى العمل على إنشاء منشأة جديدة في شمال الأردن.
وأضاف أن شبكات الكابلات تربط بالفعل الأردن بمصر والسعودية، وهناك خطط مستقبلية لربطها بسوريا، مما يعكس تطور المشروع كشبكة مترابطة وليس مجرد ممر.
وذكر أن الأردن يدرس أيضا إحياء ممر سكة حديد الحجاز، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي تعارض بين هذا المشروع وبين الممر الاقتصادي.
وأشار إلى التزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة الأردن في إعداد دراسات الجدوى، معتبرا أن المشروع يمثل فرصة استثمارية كبيرة. وأوضح أن المشاريع عندما تُعرض بشكل منفرد تبدو كمشاريع مستقلة، بينما عند طرحها ضمن إطار الممر الاقتصادي، تكتسب بعدا استراتيجيا يربط بين القارات.
وبيّن أن مشروعات المياه والهيدروجين الأخضر والسكك الحديدية والطاقة والاتصالات ستكون في صلب مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في 19 تشرين الثاني. وأكد على أهمية التركيز على المشاريع العملية خلال المؤتمر لتعزيز فرص الأردن في جذب الاستثمارات.
وأضاف أن مشروع السكك الحديدية الممتدة من العقبة إلى مناطق التعدين يمكن أن يشكل مساهمة إضافية في الممر، وأن المشروع الثنائي بين الأردن والإمارات يتقدم بسرعة.
وختم بالتأكيد على أن ربط مشاريع الاستثمار بالممر الاقتصادي يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الأوروبيين، لأنها تتحول من مشاريع منفصلة إلى جزء من رؤية استراتيجية واسعة تربط بين القارات.







