الباخرة "سيناء" تستعد لمضاعفة أعداد السودانيين العائدين من مصر

ينتظر آلاف السودانيين المقيمين في مصر بفارغ الصبر استئناف مشروع "العودة الطوعية المجانية"، الذي من المتوقع أن يشهد نقلة نوعية مع دخول الباخرة "سيناء" الخدمة في غضون شهرين، مما يمهد لمضاعفة أعداد العائدين وتسهيل رحلتهم.
وكان المشروع، الذي انطلق في يوليو الماضي، قد مكّن عشرات الآلاف من السودانيين من العودة إلى وطنهم عبر رحلات برية بالقطارات والحافلات، لكنه توقف مؤقتاً، مما أثار قلق الكثيرين مثل لمياء محمد، التي تجد صعوبة في تدبير تكاليف العودة المدفوعة لأسرتها.
نقلة نوعية عبر النيل
أكد مسؤولون سودانيون أن استئناف الملاحة النهرية بين مصر والسودان، المتوقفة منذ عام 2019، سيغير شكل عملية العودة بشكل جذري:
- قدرة استيعابية ضخمة: تستطيع الباخرة "سيناء" نقل 620 راكباً في الرحلة الواحدة، وهو ما يعادل حمولة 15 حافلة.
- توفير الوقت: تستغرق الرحلة النهرية من أسوان إلى وادي حلفا حوالي 14 ساعة فقط، مقارنة بأكثر من 24 ساعة تستغرقها الحافلات.
وأوضح مدير عام "هيئة وادي النيل البحرية"، العقيد محمد آدم محمد أبكر، أنه يجري حالياً إنشاء رصيف مؤقت في ميناء وادي حلفا لاستقبال الباخرة، على أن تبدأ الرحلات فعلياً خلال شهرين أو أقل.
أولوية للمسجلين سابقاً
طمأنت "الجالية السودانية في مصر" الأسر التي سجلت أسماءها في قوائم العام الماضي ولم تتمكن من السفر، مؤكدة أن لهم "الأولوية القصوى والتامة" ليكونوا أول المغادرين مع انطلاق الرحلات الجديدة.
ويأتي هذا التطور في ظل رغبة متزايدة لدى السودانيين في العودة، خاصة مع تحسن الأوضاع الأمنية في الخرطوم ومناطق واسعة أخرى، ومعاناتهم من ارتفاع تكاليف المعيشة في مصر. وقد غادر أكثر من 428 ألف سوداني مصر عبر المنافذ البرية بين عامي 2024 و2025، مما يعكس حجم الطلب على العودة.







