البتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأمريكي

أرجع محللون هذا الانخفاض إلى عوامل خارجية، وليس إلى أحداث داخل قطاع العملات الرقمية نفسه. ويأتي على رأس هذه العوامل:
- الجمود السياسي في واشنطن: وصلت احتمالية إغلاق الحكومة الأمريكية إلى 78%، وفقاً لمنصات التنبؤ، مما أثار حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية ودفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول عالية المخاطر مثل البتكوين.
- ترقب نتائج "العمالقة السبعة": يترقب المتداولون بفارغ الصبر تقارير أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى (Magnificent Seven)، حيث يمكن أن تحدد هذه النتائج اتجاه سوق الأسهم بأكمله، وبالتالي تؤثر على البتكوين.
- قرارات "الاحتياطي الفيدرالي": يبقى قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة عاملاً حاسماً ومؤثراً على شهية المخاطرة في الأسواق.
تصفية ضخمة ومؤشر "الخوف الشديد"
أدت موجة البيع الأخيرة إلى تصفية مراكز شراء (Long positions) بقيمة تزيد على 600 مليون دولار، مما يشير إلى اختلال حاد في توازن السوق.
وتدهورت معنويات السوق بشكل أكبر، حيث استقر مؤشر "الخوف والطمع" في منطقة "الخوف الشديد"، وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية إلى 2.82 تريليون دولار.
انقسام حاد بين المحللين: انهيار أم فرصة؟
ينقسم المحللون حالياً حول مستقبل البتكوين على المدى القصير:
- فريق المتشائمين: يرى خبراء مثل بيتر براندت أن البتكوين أنهت مساراً هبوطياً، وأنها بحاجة لاستعادة مستوى 93 ألف دولار لإلغاء إشارة البيع واستعادة الزخم الصعودي.
- فريق المتفائلين: يرى آخرون، مثل مايكل فان دي بوب، أن الانخفاض الحالي هو "تمركز استراتيجي" وليس حالة ذعر، وأن عمليات البيع المكثفة قد تخلق "فرصة تاريخية" للشراء إذا بلغت حالة عدم اليقين ذروتها.
ومما يزيد المشهد تعقيداً هو الفجوة بين تحركات الأسعار وثقة كبار المستثمرين؛ ففي استطلاع أجرته "كوين بيس"، أبدى أكثر من 70% من المستثمرين المؤسسيين اعتقادهم بأن قيمة البتكوين "أقل من قيمتها الحقيقية"، مما يشير إلى ثقة طويلة الأمد بالعملة الرقمية رغم التقلبات الحالية.







