تعز تواجه أزمة صحية كبيرة مع تسجيل 22 ألف حالة اشتباه بالملاريا

وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الصحية، أعلنت السلطات الصحية في محافظة تعز عن تسجيل أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالملاريا منذ بداية العام. وأوضحت البيانات أن الوضع قد يخرج عن السيطرة في ظل الظروف البيئية الملائمة لانتشار النواقل.
وأضاف الدكتور إسماعيل الحمودي، نائب مدير عام مكتب الصحة في تعز، أن الملاريا تعتبر من الأمراض المستوطنة في اليمن، وخاصة في تعز، حيث شهدت الآونة الأخيرة تصاعدا في حدتها. وأشار إلى أن التغير المناخي والأمطار الغزيرة ساهمت في تكوين مستنقعات مائية، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالملاريا.
وشدد الحمودي على أن منطقة الساحل تصدرت قائمة المناطق الأكثر تسجيلا لحالات الإصابة بسبب ركود المياه. ورغم الجهود المبذولة من قبل السلطات الصحية، بما في ذلك حملات رش مكثفة وتدريب الكوادر الطبية، إلا أن هناك تحديات جيوسياسية تعوق السيطرة الكاملة على الوضع.
وبيّن الحمودي أن بؤر تكاثر البعوض تقع على خطوط المواجهة، مما يحول دون وصول فرق الاستجابة إلى تلك المناطق. وأكد أن هذه الظروف تساهم في استمرار انتشار الأوبئة مثل الملاريا وحمى الضنك.
وفي السياق، أوضح تيسير السامعي، الصحفي المتخصص في الإعلام الصحي، أن الأرقام المسجلة هذا العام تفوق بكثير الأعداد في السنوات السابقة. وأرجع ذلك إلى العوامل البيئية وانتشار المياه الراكدة، بالإضافة إلى ضعف الوعي المجتمعي بوسائل الوقاية ومكافحة البعوض.
كما ناشد السامعي المواطنين بضرورة تجفيف المستنقعات والتخلص من بؤر المياه داخل الأحياء السكنية. وأشار إلى أن غرف الطوارئ تعاني من ضغط مستمر بسبب تدفق المصابين، حيث يستقبل المستشفى من 12 إلى 13 حالة يوميا، مع ارتفاع مستمر في أعداد المصابين.
وأكد الدكتور حمزة القصيص، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى الجمهوري، على أهمية الوقاية المنزلية من خلال تغطية خزانات المياه بشكل محكم. ودعا الأطباء إلى تحسين البيئة الصحية العامة وتكثيف حملات الرش الوقائي لتفادي تفاقم الوضع أكثر.







