لبنان يشكو إسرائيل لمجلس الأمن ويطالبها بوقف "الأعمال العدائية"

في خطوة دبلوماسية لافتة، قدمت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الاثنين، شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بشأن ما وصفته بـ"استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية" خلال الأشهر الماضية.
وطلبت الخارجية اللبنانية، عبر بعثتها الدائمة في نيويورك، إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
تفاصيل الخروقات والمطالب اللبنانية
تضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة توثق الخروقات الإسرائيلية اليومية خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025، والتي بلغ مجموعها 2036 خرقاً.
وأكدت الوزارة أن هذه الخروقات تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ومخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية. وبناءً على ذلك، دعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بما يلي:
- تنفيذ القرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية.
- سحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً.
- وقف استهدافاتها لقوة "اليونيفيل" ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية.
التزام لبناني بحصر السلاح بيد الدولة
في المقابل، أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار 1701، مشيرةً إلى إقرار مجلس الوزراء لخطة الجيش اللبناني الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وأوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى من الخطة قد نُفذت بنجاح عبر بسط سلطة الدولة على منطقة جنوب الليطاني (باستثناء النقاط المحتلة)، وأن المراحل التالية ستشمل بقية المناطق اللبنانية، مما سيؤدي إلى استعادة الدولة لقراري الحرب والسلم وبسط سيادتها الكاملة.
كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإنهاء الاحتلال، مؤكدةً تمسكها باتفاق الهدنة لعام 1949 ومبادرة السلام العربية.







