الألغام الحوثية تواصل تهديد حياة الأطفال في اليمن

أعاد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين في منطقة الضالع تسليط الضوء على التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. حيث يتزايد القلق الدولي جراء مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة التي لا تزال تهدد حياة المدنيين، وخاصة الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
وأضاف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أنه يشعر بالحزن العميق إزاء هذه الحوادث الأليمة. موضحا أن الألغام ليست مجرد خطر عابر، بل تمثل تهديدا مستمرا يتفاقم مع تدهور الوضع الإنساني في البلاد. وتستمر منظمات الأمم المتحدة في تحذير المجتمع الدولي من الآثار المدمرة التي تتركها هذه الألغام على حياة الملايين.
وأكد غروندبرغ أن الحوادث الأخيرة تمثل تذكيرا مؤلما بحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها اليمن. حيث تظهر التقارير الأممية أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من ضحايا الألغام، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.
وتشير الإحصائيات إلى تسجيل 16 حادثة مرتبطة بالألغام في الفترة الأخيرة، حيث أسفرت عن مقتل ستة يمنيين، بينهم خمسة أطفال. وأوضح التقرير أن هذه الحوادث تعكس استمرار وجود الألغام في المناطق التي يستخدمها المدنيون بشكل يومي، مما يزيد من مخاطر الانفجارات.
وفي إطار متصل، شهدت محافظة مأرب حادثة مروعة أدى انفجار أحد المقذوفات غير المنفجرة إلى وفاة طفلة وإصابة ثلاثة فتيان، مما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وشدد التقرير الأممي على أن الألغام تعيق عودة النازحين إلى مناطقهم، كما تحد من قدرة السكان على استغلال الأراضي الزراعية. وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار انتشار الألغام يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية، ويضاعف معاناة الأسر التي تعيش تحت وطأة الفقر والنزوح.
كما أظهرت التقارير أن الخوف من الألغام يدفع السكان إلى تجنب العديد من الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأمن الغذائي ومستويات الدخل. وفي ظل غياب الخدمات الصحية الكافية، يواجه الناجون من الألغام تحديات كبيرة للحصول على العلاج والرعاية اللازمة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن النساء والفتيات في اليمن يواجهن مخاطر مرتفعة تتعلق بالعنف والاستغلال بسبب الظروف الإنسانية الصعبة. كما أن غياب خدمات الدعم للضحايا يثير مخاوف كبيرة بشأن مستقبلهم.
وأخيرا، أكدت المنظمات الأممية على أهمية تعزيز جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتوسيع برامج مساعدة الضحايا، وتقديم الدعم القانوني. وترى أن تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود يمثل أولوية ملحة للحد من آثار الأزمة الإنسانية المستمرة.







