توجهات جديدة في قطاع الطاقة تعزز كفاءة الشبكة الكهربائية

أكدت وزارة الطاقة والثروة المعدنية على أهمية تعزيز مرونة وكفاءة الشبكة الكهربائية لمواجهة تحديات تذبذب إنتاج الطاقة المتجددة. وأوضحت الوزارة أنها تعمل على مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين أداء الشبكة.
وشددت الوزارة على أن من أبرز المشاريع المخطط لها هو التوسع في أنظمة تخزين الطاقة، وذلك من خلال مشروع البطاريات الذي تصل قدرته إلى 100 ميغاواط مع سعة تخزينية تدوم لأربع ساعات. إلى جانب ذلك، يتم العمل على مشروع استراتيجي للضخ والتخزين المائي بقدرة تصل إلى 450 ميغاواط.
وأضافت الوزارة أن الاستعداد لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن يتطلب استكمال تركيب العدادات الذكية، مما سيساهم في تحسين إدارة الأحمال. كما تواصل الوزارة تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية لضمان توافقها مع التقنيات الحديثة ودمجها بشكل فعال في المنظومة الكهربائية الوطنية.
وأكدت أمينة عام الوزارة، أماني العزام، خلال ورشة عمل حول المحولات الهجينة وأنظمة تخزين طاقة البطاريات، أن أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية أصبحت أحد الركائز الأساسية لتطوير قطاع الطاقة في الأردن. وبينت أن هذه الأنظمة تعزز مرونة وموثوقية النظام الكهربائي وتزيد من الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
وقالت العزام إن الأردن حقق خلال السنوات الماضية تحولات كبيرة في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن التزود بها، مما ساهم في بناء تجربة رائدة في مجال الطاقة المتجددة.
وأوضحت أن المرحلة القادمة ستتضمن بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على استيعاب المزيد من الطاقة المتجددة. وأكدت أن نجاح التحول الطاقي يعتمد على قدرة المملكة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتعظيم قيمتها الاقتصادية.
وبيّنت العزام أن الأردن اتخذ خطوات تشريعية مهمة لتطوير قطاع الكهرباء، حيث تم إدخال مفهوم تخزين الطاقة الكهربائية ضمن الإطار القانوني. إلى جانب استحداث مفهوم الشبكات الكهربائية المستقلة لدعم المشاريع الاستراتيجية.
ونوهت العزام إلى أن استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025-2035 تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 40% وفق السيناريو المعتاد و55% في السيناريو المتفائل، مع تنفيذ مشاريع هامة لتخزين الطاقة الكهربائية بقدرات تصل إلى 400 ميغاواط قبل حلول عام 2030.
وأكدت على ضرورة تطوير السياسات والأطر التنظيمية والتمويلية لضمان الاستفادة القصوى من تقنيات تخزين الطاقة، مما يسهم في بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة وجاهزية لمتطلبات المستقبل.
وهدفت الورشة إلى بحث سبل دعم نشر أنظمة تخزين الطاقة والمحولات الهجينة في الأردن، واستعراض الجوانب التقنية والتنظيمية والاقتصادية المرتبطة بهذه الحلول، مما يعزز مسار التحول الوطني للطاقة نحو منظومة أكثر استدامة وكفاءة.







