نمو ملحوظ في العلاقات التجارية بين الأردن وألمانيا

شارك وفد من غرفتي تجارة الأردن وعمان في الملتقى الاقتصادي العربي الألماني التاسع والعشرين الذي أقيم في برلين، ما بين 17 و19 حزيران الحالي. ويهدف هذا الملتقى، الذي جاء تحت شعار "ما بعد التحول: الذكاء والابتكار وصناعة الأثر"، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية وألمانيا.
وأوضح نبيل الخطيب، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن ورئيس الوفد، أن هذه المشاركة تعكس حرص الغرفتين على توسيع آفاق التعاون بين الأردن وألمانيا. وشدد على أهمية الترويج للاستثمارات في الأردن وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الألماني.
وأضاف الخطيب أن الملتقى يعد منصة هامة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار والتحول الرقمي. وأكد على ضرورة التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وبين الخطيب أن الوفد الأردني أجرى سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية الألمانية، حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة. وأكد على أهمية قانون البيئة الاستثمارية في جذب الاستثمارات وتسهيل إقامة شراكات مشتركة.
كما شاركت غرفة تجارة الأردن في اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية. وأشار الخطيب إلى أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين العربي والألماني.
وكشف الخطيب أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وألمانيا شهد نمواً ملحوظاً في عام 2025، حيث ارتفعت الصادرات الأردنية إلى السوق الألمانية بنسبة 92.4%، لتصل إلى 58.5 مليون دينار. بينما زادت المستوردات بنسبة 6.1%، من 677.1 مليون دينار إلى 718.2 مليون دينار.
وأوضح الخطيب أن الأردن يمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز صادراته إلى السوق الألمانية، خصوصاً في قطاعات الألبسة والأدوية والصناعات الغذائية. وأكد على أهمية التواصل بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين لتطوير التعاون الاقتصادي.
وأشار الخطيب إلى أن العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية تشهد نمواً مستمراً، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والدول العربية نحو 62.3 مليار يورو، بزيادة تجاوزت 8% مقارنة بالعام السابق. واعتبر أن هذا النمو يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
شهد الملتقى مشاركة أكثر من 300 من القيادات الاقتصادية وصناع القرار من الجانبين العربي والألماني، وتضمن جلسات متخصصة ولقاءات أعمال ثنائية تناولت مواضيع مختلفة مثل الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية تأسست عام 1976، وتهدف إلى بناء جسور التعاون الاقتصادي بين ألمانيا والدول العربية، وتعد من أبرز المؤسسات التي تعزز العلاقات التجارية بين الجانبين.







