نحو 70 بالمئة من اللاجئين السوريين في الأردن يطمحون للعودة إلى وطنهم

كشف المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن يوسف طه عن أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية بلغ 400 ألف لاجئ، حيث يشكل اللاجئون السوريون النسبة الأكبر بواقع 380 ألف لاجئ.
وأضاف طه أن أكثر من 20 بالمئة من هؤلاء اللاجئين يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، مشيرا إلى أن الأردن يعتبر من الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين. وأوضح أن نسبة اللاجئين في الأردن تقترب من واحد لكل 18 شخصا.
بين طه أن استضافة الأردن لهذا العدد الكبير من اللاجئين تؤثر بشكل ملحوظ على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن مسؤولية حماية اللاجئين هي مسؤولية مشتركة، وأن المجتمع الدولي يجب أن يولي اهتماما أكبر للاجئين والدول المستضيفة.
ولفت إلى أن حوالي 200 ألف لاجئ سوري عادوا طواعية إلى سوريا، لكن لا يزال في الأردن نحو 380 ألف لاجئ سوري. وأشار إلى استبيان أجرته المفوضية أظهر أن أكثر من 70 بالمئة من اللاجئين السوريين يطمحون للعودة إلى وطنهم في يوم من الأيام، إلا أن الظروف المعيشية الصعبة تحول دون ذلك.
وأكد على وجود فجوة تمويلية كبيرة تؤثر على الخدمات المقدمة للاجئين، مشددا على أن نسب التمويل انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية. وأوضح أن المجتمع الدولي لا يلتزم بكافة التعهدات المالية لدعم اللاجئين.
وأشار طه إلى أن 23,150 لاجئا عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، وأن عمليات العودة تتم بشكل طوعي، بقرار من اللاجئين أنفسهم. كما أضاف أن النساء شكلن 49 بالمئة من إجمالي العائدين، بينما بلغت نسبة الأطفال 41 بالمئة من مجموع العائدين.
وأوضح أن 58 بالمئة من العائدين عادوا ضمن عائلات كاملة، بينما 42 بالمئة عادوا بشكل فردي. وأشار إلى أن 24 بالمئة من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، بينما عاد 76 بالمئة من خارج المخيمات.
بين طه أن معظم عمليات العودة تتم بشكل تلقائي، وأن غالبية العائدين يتجهون إلى محافظاتهم الأصلية في سوريا، حيث أن 40 بالمئة منهم ينحدرون من محافظة درعا.
وأضاف أن المفوضية تواصل تنفيذ برامج دعم العودة الطوعية، بما في ذلك المساعدات النقدية للاجئين في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث استفاد منها 7,686 لاجئا حتى الآن. وأكد أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ، بينهم ما يزيد على 380 ألفا من الجنسية السورية، إلا أن نقص التمويل يؤثر على تقديم المساعدات اللازمة لهم.
وشدد على ضرورة أن لا ينسى المجتمع الدولي الأردن الذي استضاف اللاجئين لسنوات عديدة. ويُذكر أن 20 حزيران هو اليوم العالمي للاجئين، وهو مناسبة تهدف لتعزيز التضامن الدولي مع اللاجئين وزيادة الوعي بقضاياهم.
ويعود تاريخ هذا اليوم إلى عام 2001، حيث تم الاحتفال به بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والتي تعد الإطار القانوني الأساسي لحماية اللاجئين.







