مؤسسات المجتمع المدني تتكاتف لمواجهة آفة المخدرات في مؤتمر وطني

انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الوطني الذي يحمل عنوان دور مؤسسات المجتمع المدني في الاستجابة لمشكلة المخدرات، الذي نظمته الجمعية العربية للتوعية من العقاقير الخطرة ومكافحة المخدرات، ومركز سواعد التغيير، بحضور عدد من النواب والأعيان، بالإضافة إلى خبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى خلال رعايتها للفعاليات أن مسؤولية مواجهة المخدرات هي مسؤولية وطنية مشتركة، مشددة على أهمية توحيد الجهود وتعزيز الشراكات الفاعلة لمواجهة هذه الآفة التي تشكل تهديدا للأمن المجتمعي.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج متخصصة للوقاية والتأهيل والتوعية، بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات والجهات الشريكة، بهدف توفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر حاجة.
بينت بني مصطفى أن الوزارة تدير منظومة متكاملة لرعاية وتأهيل الأحداث، تشمل خمسة دور للذكور ودارا للإناث، إضافة إلى مركز تعديل السلوك وإعادة تأهيل الأطفال في محافظة الزرقاء، الذي يقدم خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة.
ولفتت إلى حرص الوزارة على توفير برامج الرعاية اللاحقة والدعم النفسي والاجتماعي للأحداث في قضايا المخدرات، مع التركيز على إعادة دمجهم في التعليم والتدريب المهني.
وأكدت الوزيرة أن التوعية المجتمعية تمثل جزءا أساسيا من مواجهة هذه الآفة، مشيرة إلى أن الوزارة نفذت العديد من البرامج والجلسات التوعوية الأسرية لتعزيز دور الأسرة في حماية أبنائها.
كما أشارت إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في مواجهة التهريب والترويج والاتجار بالمخدرات، مستذكرة شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم في سبيل حماية الوطن.
وشددت على أهمية العمل الوطني الشامل الذي يتطلب الوقاية والتوعية وتمكين الشباب وتعزيز دور الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت أهمية هذا المؤتمر الذي يوفر منصة للحوار وتبادل الخبرات، معربة عن أملها في أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز الجهود الوطنية لحماية الشباب والمجتمع.
بدوره، قال رئيس الجمعية العربية للتوعية بالعقاقير الخطرة والمخدرات الدكتور عبد الله عويدات إن المخدرات تستهدف العديد من جوانب الحياة، بما في ذلك العقل والاقتصاد وصحة الأسرة.
بين أن الجمعية تواصل حملات التوعية في جميع أنحاء المملكة منذ ثلاثة عقود، حيث أقامت فعاليات توعوية في الجامعات والمدارس والقرى.
من جهته، قال المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور جمال الشمايلة إن الأردن أدرك مبكرا خطورة المخدرات، وعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لمواجهتها، تعزز سيادة القانون وتطوير القدرات المؤسسية.
ولفت إلى تأكيد جلالة الملك على أن حماية الشباب وتمكينهم تعتبر ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، مشيرا إلى أهمية دعم المبادرات الشبابية.
وأوضح الشمايلة أن المركز الوطني لحقوق الإنسان ينظر إلى قضية المخدرات من منظور حقوقي وإنساني متكامل، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن بين المكافحة وضمان الحقوق الأساسية للأشخاص المتأثرين.
وأشار مدير مركز سواعد التغيير عبد الله الحناتلة إلى أهمية المراجعة الجادة للمقاربات، مؤكدا أن الوقاية الحقيقية تتطلب تكامل الجهود بين التوعية والتثقيف وتمكين الأسرة.
وشدد على ضرورة الانتقال من ثقافة الاستجابة للمشكلة بعد وقوعها إلى ثقافة بناء المناعة المجتمعية قبل وقوعها.







