الأمم المتحدة تعد بـ"خطوات ملموسة" لمنع تعطيل الانتخابات الليبية

في محاولة لكسر الجمود السياسي والتمهيد لانتخابات طال انتظارها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يوم السبت، عن اتخاذ "خطوات ملموسة" لمنع تعطيل الاستحقاق الانتخابي، وذلك في ختام الجولة الأولى من "الحوار المهيكل" بمساريه الأمني والاقتصادي.
و"الحوار المهيكل" هو إطار جامع اقترحته المبعوثة الأممية هانا تيتيه، يضم 124 شخصية ليبية، ويهدف إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بالترتيبات الإجرائية.
المسار الأمني: تحصين الانتخابات
أعلن المشاركون في المسار الأمني عن التوصل إلى حزمة توصيات استراتيجية تهدف إلى تحصين العملية الانتخابية من التدخل المسلح وضمان احترام نتائجها. وجاءت أبرز التوصيات كالتالي:
- مدونة سلوك ملزمة: اعتماد "مدونة سلوك" لجميع الفاعلين السياسيين والأمنيين والاجتماعيين.
- عقوبات دولية: مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة على أي طرف يسعى لعرقلة المسار الديمقراطي.
- بناء القدرات الأمنية: تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والقضائية، وبناء قدرات شرطة متخصصة في أمن الانتخابات.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته البعثة أن أكثر من 60% من الليبيين يرون أن "الالتزام السياسي" بقبول نتائج الانتخابات هو الشرط الأهم لإجرائها. وحذر المشاركون من أن الانقسام السياسي وانتشار السلاح وخطاب الكراهية لا تزال تشكل تهديداً مباشراً لأمن الانتخابات.
المسار الاقتصادي: ميزانية موحدة وشفافية
بالتوازي، حقق المسار الاقتصادي تقدماً، حيث ركز على أزمة الميزانية وسياسات الإنفاق. وأظهر استطلاع أممي أن 71% من الليبيين قلقون من الفساد وسوء استخدام المال العام.
وأسفرت الجولة عن توافق مبدئي على ضرورة:
- صياغة ميزانية وطنية واحدة وشفافة لإنهاء ازدواجية الإنفاق.
- ضمان التوزيع العادل للموارد ونزع الطابع السياسي عن إدارة الثروة السيادية.
- معالجة الأزمات المالية الملحة مثل شح السيولة وتنامي الدين العام.
وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد حذرت من أن استمرار النهج الحالي في إدارة المالية العامة "يهدد الاستقرار الاقتصادي" للبلاد. ومن المقرر أن تنطلق أعمال مسار حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية هذا الأسبوع، تمهيداً لاستئناف الاجتماعات الحضورية لجميع المسارات في فبراير المقبل.







