ارتفاع ملحوظ في الروبية الهندية بفضل تراجع أسعار النفط

شهدت الروبية الهندية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع. ويعزى هذا الارتفاع إلى تراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 80 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وشهدت العملة المحلية دعما ملحوظا نتيجة للإجراءات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي.
وبحلول الساعة 11:50 صباحا بتوقيت الهند، سجلت الروبية مستوى 94.4350 مقابل الدولار الأميركي، بعد أن حققت مكاسب تراكمية بلغت نحو 1.2 في المائة خلال الجلسات الست الماضية. ويعتبر هذا التحسن مؤشرا على استقرار العملة المحلية.
ويعكس تراجع أسعار النفط، أحد العوامل الأساسية الضاغطة على الاقتصاد الهندي، والذي يعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، انحسارا تدريجيا في الضغوط. فقد تراجع خام برنت بنسبة 0.32 في المائة ليصل إلى 78.61 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ بداية شهر مارس.
وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة "ميكلاي" للخدمات المالية الاستشارية، ديبتي شيتالي، أن الروبية تستمد قوتها من التفاؤل الناتج عن التطورات الإيرانية، بالإضافة إلى التوقعات بتدفقات رأسمالية نتيجة للخطوات التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي.
وأضافت أن العملة الهندية قد تقترب من مستوى 94 روبية للدولار في الأجل القريب. ويأتي ذلك في ظل سلسلة من التدابير التي أطلقها صانعو السياسات في الهند لجذب تدفقات الدولار ودعم العملة المحلية.
وشهدت السوق المحلية تدفقات كبيرة من المستثمرين الأجانب، حيث ضخوا أكثر من ملياري دولار في سوق السندات المحلية خلال الجلسات الثماني الماضية، متجاوزين بذلك إجمالي التدفقات المسجلة منذ بداية العام.
كما تراجع متوسط التدفقات الخارجة من استثمارات الأجانب في الأسهم إلى 22.6 مليار روبية منذ إعلان الإجراءات، مقارنة بـ 45.12 مليار روبية يوميا خلال الفترة الماضية. ويشير ذلك إلى تحول إيجابي في توجهات المستثمرين نحو السوق الهندية.
ويترقب المستثمرون الآن قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المقرر صدوره بعد إغلاق الأسواق الهندية، والذي يعد الأول بقيادة كيفين وارش. ومع عدم توقع تغييرات في أسعار الفائدة، تترقب الأسواق إشارات حول المسار المحتمل للسياسة النقدية في السنوات المقبلة.
وفي سوق الدين، ارتفعت أسعار السندات الحكومية الهندية مستفيدة من انخفاض أسعار النفط، إلا أن المؤشرات لم تتمكن من اختراق مستويات العائد الرئيسية. وبقيت العوائد ضمن نطاق تداول محدود نتيجة عمليات جني الأرباح.
وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية ذات العائد البالغ 6.94 في المائة نحو 6.8563 في المائة بحلول الساعة 10:30 صباحا. ويشير ذلك إلى تقلبات في السوق وتعزيز للثقة في مستقبل السندات.
وتواصل أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة تراجعها، متأثرة بانخفاض أسعار النفط. وسجلت مقايضات الفائدة لأجل عام واحد مستوى 5.86 في المائة، فيما بلغت 6.04 في المائة لأجل عامين.







