فرنسا تسعى لاستعادة دورها المحوري في المفاوضات النووية الإيرانية

تسعى فرنسا إلى استعادة دورها الفاعل في ملف البرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد أن تم استبعادها مع بريطانيا وألمانيا من المفاوضات الجارية. وأكدت مصادر دبلوماسية في باريس أن هذه الخطوة تمثل طموحاً كبيراً لفرنسا في التأثير على مسار الأحداث.
وأضافت المصادر أن فرنسا تأمل في استخدام أوراقها الدبلوماسية المؤثرة لاستعادة مكانتها في الملف الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لم يستشر الحلفاء الأوروبيين خلال اتخاذه قرارات حساسة بشأن إيران، مما أثر على العلاقة بين الأطراف.
وأوضحت المصادر أن القمة الأخيرة لمجموعة السبع في إيفيان شهدت تعبيراً عن دعم فرنسي قوي لجهود تحقيق توافق بشأن إيران. وشددت على أن باريس تعتبر نفسها الطرف الأكثر قدرة على إعادة الأوروبيين إلى طاولة المفاوضات.
بينما اعتبرت فرنسا أن هناك ثلاث حجج رئيسية تدعم موقفها في هذا الشأن. وأولها نجاح القمة الأخيرة التي أكدت على ضرورة التوافق بين الدول الكبرى بشأن الملف الإيراني. كما أظهرت باريس قدرتها على ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
كذلك، أكدت المصادر على أهمية العقوبات المفروضة على إيران التي تحتاج إلى موافقة الدول الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لرفعها أو تجميدها. وشددت على أن هذه الدول تعتبر ضرورية في أي اتفاق مستقبلي.
وفي تصريح لوزير الخارجية الفرنسي، أكد على أن بلاده عازمة على لعب دور مؤثر في المفاوضات، مشيراً إلى أن باريس لن توافق على رفع العقوبات إلا إذا كانت راضية عن نتائج الاتفاق. وأضاف أن الدور الفرنسي في مجلس الأمن يمكن أن يؤثر بشكل كبير في أي قرارات تتعلق برفع العقوبات.
وأكد الوزير أن فرنسا تمتلك القدرة على استخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد أي مشروع يهدف إلى رفع العقوبات. ورغم انتقادات بعض الدول، فإن باريس ترى أن هناك حاجة لمزيد من التوافق الدولي لضمان استقرار الأوضاع في المنطقة.
هذا، وأعربت مصادر فرنسية عن قلقها من تسرع واشنطن في اتخاذ قرارات قد تضر بمصالح أوروبا. وأشارت إلى ضرورة أن تقدم إيران تنازلات كبيرة في المقابل لرفع العقوبات. واعتبرت أن هذا الأمر يتطلب دبلوماسية قوية وحذرة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
واختتمت المصادر بالإشارة إلى أن هناك حاجة ملحة لتقديم ضمانات إضافية من قبل إيران لضمان عدم تفاقم الأوضاع في المنطقة. وأكدت أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا مصممة على المضي قدماً في جهودها لتحقيق توافق دولي حول الملف الإيراني.







