مؤتمر دعم الجيش اللبناني: إنجازات "حصرية السلاح" تحدد مستوى الدعم الدولي

مع تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في الخامس من مارس المقبل، تبرز تساؤلات حول ما إذا كان حجم الدعم الدولي سيتأثر بمدى جدية الدولة اللبنانية في تطبيق خطة "حصرية السلاح" شمال نهر الليطاني، في ظل رفض "حزب الله" القاطع للتعاون في هذا المجال.
وبينما تستعد قيادة الجيش لعرض خطتها لتنفيذ هذه المهمة مطلع فبراير، ينقسم المحللون حول مدى ارتباط المؤتمر الدولي بهذه الخطوة بشكل مباشر.
المؤتمر قائم.. لكن حجم الدعم متغير
تستبعد مصادر أمنية أن يكون انعقاد المؤتمر نفسه مرتبطاً بتنفيذ خطة سحب السلاح، معتبرة أن تحديد موعد برئاسة الرئيس الفرنسي يجعل التراجع عنه صعباً. لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن "الخطوات المتخذة من قبل الحكومة والجيش في مجال حصر السلاح شمال الليطاني، ستنعكس على الزخم الذي سيرافق المؤتمر".
وتوضح المصادر أن جدية لبنان ستؤثر على مستوى الدول المشاركة وحجم المساعدات التي سيتم جمعها، والتي كان الرئيس اللبناني قد قدر حاجة الجيش منها بمليار دولار سنوياً لمدة 10 سنوات.
الهدف: تمكين الجيش لبسط سلطة الدولة
تؤكد النائبة غادة أيوب أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو "تمكين الجيش اللبناني وتأمين مستلزماته المالية واللوجستية"، لكنها تشدد على ضرورة "التمييز بين انعقاد المؤتمر وبين حجم النتائج التي ستصدر عنه". وترى أن مستوى الدعم ونوعيته سيتأثران بمدى قدرة الدولة على بسط سلطتها، وفي مقدمتها تمكين الجيش من أداء دوره على كامل الأراضي اللبنانية.
دعم دولي مشروط بمواجهة "حزب الله"
من جهته، يرى الباحث في الشؤون الدفاعية، رياض قهوجي، أن "دعم الجيش اللبناني هو قرار سياسي خارجي" اتُّخذ على أساس أن مهمته الأساسية اليوم هي "نزع سلاح (حزب الله)".
ويضيف قهوجي أن أي برنامج مساعدات مرتقب سيكون محوره هذه المهمة تحديداً، معتبراً أن مهمة مواجهة التنظيمات الإرهابية الأخرى لم تعد الأولوية، وأن التسليح الأساسي للجيش سيبقى موجهاً لحماية الحدود وضبط الوضع الداخلي وتنفيذ مهمة سحب السلاح، التي هي بحد ذاتها "قرار سياسي بالدرجة الأولى".







