تحركات جديدة لبنك إنجلترا لتخفيف القيود الرأسمالية على البنوك

اقترح بنك إنجلترا اليوم تخفيف القيود المتعلقة بحساب رأس المال المخصص لدفاتر التداول في خطوة تهدف إلى تقليل الضغوط المالية على البنوك. جاء هذا الاقتراح في أعقاب تحركات مماثلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتخفيف الأعباء الناتجة عن المعايير المصرفية العالمية التي تم اعتمادها بعد الأزمة المالية العالمية.
وأوضحت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا أن هذه القواعد تعد جزءا من المراجعة الأساسية لمحفظة التداول، والتي تهدف إلى تحسين قياس المخاطر المرتبطة بأنشطة التداول المصرفية. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان احتفاظ البنوك برؤوس أموال تعكس بدقة المخاطر التي تواجهها.
وكشفت الهيئة عن أن المقترحات الجديدة ستسمح للبنوك باستخدام النماذج الداخلية لحساب متطلبات رأس المال بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية، مما قد يؤدي إلى تقليص المتطلبات الرأسمالية الإجمالية. كما فتحت الهيئة باب المشاورات العامة بشأن هذه التعديلات، مشيرة إلى أن مراجعة تطبيق قواعد المراجعة الأساسية على المستوى الدولي أظهرت مجالات يمكن تحسينها.
تأتي هذه الخطوة في ظل تباين وتيرة تطبيق إصلاحات بازل 3 بين الاقتصادات الكبرى. حيث أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن مقترحات لتعديل بعض القواعد في مارس الماضي، بينما أقر الاتحاد الأوروبي تخفيفا لبعض المتطلبات في يونيو، مبررا ذلك بالحاجة إلى تعزيز القدرة التنافسية للبنوك الأوروبية.
وبموجب المقترحات الجديدة، يتوقع أن تتمكن البنوك من تحرير ما يتراوح بين 1.9 مليون جنيه إسترليني و3.8 مليون جنيه إسترليني من رأس المال سنوياً لكل بنك، مما قد يعزز قدرتها على توجيه الموارد نحو الإقراض والاستثمار. ومن المقرر أن تدخل أحكام المراجعة الأساسية حيز التنفيذ في يناير 2028.
وقال نائب محافظ بنك إنجلترا إن هذه القواعد تمثل جزءا من سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أُطلقت بعد الأزمة المالية. وأكد أن هذه الخطوة تعكس التوجه نحو ضمان تمويل أنشطة التداول بمستويات رأسمالية مناسبة، مع منح البنوك فترة زمنية إضافية للتكيف مع القواعد الجديدة.
كما أوضحت الهيئة أنها ستمنح الهيئات التنظيمية مزيدا من الوقت لتقييم فاعلية الإطار الجديد وضمان اتساق تطبيقه. ومن المقرر أن تدخل بقية متطلبات بازل 3 حيز التنفيذ في المملكة المتحدة بدءا من يناير 2027.







