الأجور في بريطانيا تسجل نموا غير متوقع مع تراجع البطالة

سجلت الأجور في بريطانيا نموا أعلى من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل. في وقت شهد فيه معدل البطالة تراجعا غير متوقع. وقد أظهرت بيانات رسمية أن سوق العمل لا تزال قوية، وذلك قبل ساعات قليلة من إعلان بنك إنجلترا عن قراره الجديد بشأن أسعار الفائدة.
وأوضحت البيانات أن متوسط نمو الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت، استقر عند 3.4 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة نفسها. وهذا مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى تراجع النمو إلى 3.2 في المائة. كما انخفض معدل البطالة إلى 4.9 في المائة مقابل 5.0 في المائة في القراءة السابقة.
وأكد بنك إنجلترا أنه يراقب عن كثب تطورات سوق العمل. مبينا أن أسعار الطاقة المرتفعة الناتجة عن الحرب في إيران قد تؤدي إلى زيادة الضغوط على الأجور. كما أن ضعف الطلب على العمالة قد يحد من قدرة الموظفين على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور.
ويتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي البريطاني أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة في اجتماعه المقبل. حيث يرى معظم صناع السياسة أن سوق العمل أصبحت أضعف مقارنة بالسنوات الماضية، مما يقلل من احتمالات تحقيق زيادات كبيرة في الأجور.
وبعد الحرب الروسية في أوكرانيا، بلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 11.1 في المائة. وظلت معدلات نمو الأجور فوق 5 في المائة لنحو ثلاث سنوات، مما زاد من صعوبة مهمة بنك إنجلترا في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.
واعتبر البنك أن نمو الأجور بأكثر من 3 في المائة يجعل تحقيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف أمرا صعبا على المدى الطويل. في ظل استمرار ضعف إنتاجية الاقتصاد.
وفي المقابل، أظهرت بيانات بديلة من مكتب الإحصاءات الوطنية أن عدد العاملين على كشوف الرواتب ارتفع بمقدار 2000 وظيفة في مايو. رغم أن هذه البيانات تخضع لمراجعات كبيرة، حيث جرى تعديل الانخفاض المسجل في أبريل من 100 ألف وظيفة إلى 53 ألفا.
كما تراجعت الوظائف الشاغرة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو بمقدار 19 ألف وظيفة لتصل إلى 707 آلاف، وهو أدنى مستوى منذ أوائل عام 2021. مقارنة بذروة بلغت نحو 1.3 مليون وظيفة في عام 2022 حين كانت سوق العمل أكثر سخونة.







