دعوات ملحة لكشف مصير المحتجزين السوريين المنقولين إلى العراق

كشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان عن عمليات نقل واسعة لمحتجزين سوريين من قبل قوات سوريا الديمقراطية إلى الحكومة العراقية منذ عام 2019. وأكدت الشبكة أن هذه العمليات شملت 4743 مواطنا سوريا، بالإضافة إلى 1804 محتجزين أجانب، موضحة أن الوضع القانوني والإنساني لهؤلاء الأفراد يتطلب اهتماما خاصا.
وأضافت الشبكة أن عمليات النقل تمت على مراحل متعددة، دون وجود معلومات كافية عن القوائم الاسمية للمنقولين أو الأسس القانونية التي تم بموجبها اتخاذ هذه القرارات. وبيّنت أن غياب الشفافية يثير القلق بشأن حقوق المحتجزين.
وشددت الشبكة على أهمية ضمان حقوق المحتجزين، مشيرة إلى أن نقل هذا العدد الكبير من الأشخاص دون ضمانات قانونية يثير مخاوف جدية حول مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وأوضحت أن العديد من المحتجزين كانوا أطفالا، مما يستدعي مراعاة اتفاقية حقوق الطفل. وأكدت ضرورة توفير الحماية والمساعدة القانونية والنفسية والاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا للتجنيد أو الاستغلال.
كما حذرت الشبكة من الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب، مشيرة إلى أن ذلك لا يتوافق مع معايير المحاكمة العادلة. واعتبرت أن نقل المحتجزين دون وجود نظام واضح للسجلات يهدد بمسارات المساءلة المستقبلية.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى إنشاء سجل وطني شامل لجميع المحتجزين الذين نُقلوا إلى العراق، مع ضرورة فتح قنوات اتصال رسمية مع الحكومة العراقية للحصول على معلومات دقيقة.
وطالبت الشبكة بغداد بضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين، ودعت إلى إجراء مراجعة قضائية فردية لجميع الملفات، خاصة تلك التي تعتمد على معلومات غير قابلة للفحص.
كما دعت الشبكة الأمم المتحدة إلى دعم إنشاء آلية فعالة لمتابعة أوضاع المحتجزين المنقولين، مع ضرورة مراقبة إجراءات المحاكمة والاحتجاز.







