تجميد الفائدة في بداية عهد وارش يثير ردود فعل مختلطة

تحت عنوان جديد يبدأ كيفين وارش رئاسته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتجميد رغبات البيت الأبيض في خفض أسعار الفائدة. فقد قرر البنك المركزي الأميركي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.50 - 3.75 في المائة، مما يعد صدمة لطموحات الرئيس دونالد ترمب وفريقه الاقتصادي.
وأكد ترمب في تصريحات سابقة على رغبته في خفض أسعار الفائدة، مشدداً على ضغوطه العلنية في هذا الاتجاه. وبدأت فترة وارش بإشارة واضحة للأسواق والمكتب البيضاوي بأن قرارات البنك المركزي ستعتمد على الأرقام والمؤشرات الاقتصادية بدلاً من الاستجابة للمطالب السياسية.
ولم يكن قرار التثبيت مفاجئاً، إذ توقعته الأسواق مسبقاً. لكن ما أثار الدهشة هو التغييرات الكبيرة التي أدخلها وارش على بيان السياسة النقدية، حيث قلص عدد الكلمات إلى 130 فقط، بعد أن كان البيان السابق يتجاوز 340 كلمة.
وأضاف البيان أن النشاط الاقتصادي يتوسع بشكل ثابت رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراعات الإقليمية. وأشار إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، داعياً إلى الالتزام بتحقيق استقرار الأسعار.
وكشف مخطط النقاط عن قرار مفاجئ بإلغاء أي توقعات لخفض الفائدة خلال العام الجاري، مما أضاف مزيداً من الضغوط على الأسواق. وأكد أن خيار رفع الفائدة أصبح مطروحاً، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب.
ورغم أن الاجتماع كان يتوقع له أن يكون روتينياً، إلا أن الأهمية تكمن في كونه الأول الذي يرأسه وارش وسط وجود باول كعضو مصوت، مما يعكس مرحلة انتقالية غير مسبوقة في قيادة البنك المركزي. ويبدو أن باول يسعى لمراقبة مآلات التحقيقات الجارية، مما يجعله حريصاً على البقاء في منصبه.
وفي سياق متصل، يتبنى وارش نهجاً جديداً يعتمد على التركيز على المؤشرات الاقتصادية الأكثر دقة، معتبراً أن التضخم الهيكلي تحت السيطرة. ويبدو أن هذا التوجه يعكس رغبة وارش في اتخاذ خطوات أكثر جرأة في معالجة القضايا الاقتصادية.
كما يتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية بسبب الأوضاع الجيوسياسية، مما قد يؤثر على قرارات الفيدرالي في المستقبل. ويبقى السؤال حول كيفية تعامل البنك المركزي مع هذه التحديات في الفترة المقبلة.







