الأردن يحصل على تمويل جديد لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم على استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد للأردن، مما يتيح للمملكة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 188 مليون دولار. ويشمل هذا التمويل 134 مليون دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد و54 مليون دولار ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.
وأكد صندوق النقد أن الاقتصاد الأردني حافظ على استقراره رغم التوترات الأمنية في المنطقة، موضحا أن المملكة دخلت المرحلة الحالية من الأزمات الإقليمية من موقع قوة. وبيّن أن السياسات الاقتصادية الكلية والمالية النقدية المدروسة ساهمت في تعزيز الزخم الاقتصادي وتخفيف الآثار السلبية للأزمات، من خلال تعزيز أمن الطاقة وتسهيل التجارة والدعم للقطاعات الأكثر تضررا.
وأضاف الصندوق أن الأداء الاقتصادي للأردن لا يزال قويا، حيث تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة لنهاية عام 2025، ومعظم الأهداف التأشيرية لنهاية آذار 2026. وشدد على أن الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة الخامسة قد تم إنجازها بالكامل.
وأظهر الصندوق تقدما ملحوظا في تحسين بيئة الأعمال وزيادة مرونة سوق العمل، بالإضافة إلى خفض كلف الانتقال إلى القطاع المنظم، وهو ما يعد أساسيا لدعم النمو وخلق فرص العمل.
كما أشار إلى أن الاقتصاد الأردني سجل نمواً بنسبة 2.8% خلال عام 2025، مقارنة مع 2.6% في عام 2024، بدعم من أداء قوي في مجالات الصناعة والزراعة والنقل. ورغم استمرار حالة عدم اليقين، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 2.7% في عام 2026 يرتفع إلى 3.1% في عام 2027.
وعلى صعيد المالية العامة، أكد الصندوق أن الأداء المالي خلال عام 2025 جاء أفضل من المتوقع، مع تحسن الإيرادات المحلية وضبط النفقات. وبيّن أن الحكومة تمكنت من تحقيق مستهدفات عجز الموازنة الأولي في الربع الأول من عام 2026، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
كما أشاد الصندوق بالتزام البنك المركزي الأردني بالحفاظ على الاستقرار النقدي، مشيرا إلى أن الاحتياطيات الأجنبية بلغت نحو 27 مليار دولار. وأكد أن الأسواق المالية حافظت على استقرارها، مع انخفاض مستويات الدولرة، مما يعكس الثقة في السياسات الاقتصادية.
وفي إطار الاستجابة للأزمات، قام البنك المركزي باتخاذ تدابير لتعزيز السيولة في الجهاز المصرفي، بما في ذلك تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي. وأكد أن هذه الإجراءات تسهم في دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز مرونة الاقتصاد.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأردنية بدأت تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي في بداية عام 2024، وتمكنت من إتمام خمس مراجعات متتالية. وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات ودعم استدامة الاستقرار الاقتصادي.







