لبنان يؤكد استقلاليته في المفاوضات وينفي أي ارتباط بإيران

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يتبنى مساراً مستقلاً في المفاوضات، مشدداً على أن التفاوض يتم من قبل الدولة اللبنانية فقط. وأوضح أن أي مساعدة من دول أخرى، بما في ذلك إيران، لا تعني ربط لبنان بمساراتها. وأشار إلى أن هذا الموقف بات قناعة مشتركة بين جميع الأطراف.
وأضاف عون أن لبنان يسعى جاهداً لتحقيق وقف إطلاق النار دون أي صلة بملفات أخرى. وبين أن أي تسوية تخص لبنان يجب أن تمر عبر مؤسساته الدستورية، وليس عبر تفاهمات إقليمية. ويأتي هذا التصريح في ظل محاولات لإعادة الربط بين الملف اللبناني ومسار التفاهم الأميركي-الإيراني.
وشدد عون على أن المفاوضات مع الولايات المتحدة حول وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية تتم بشكل مستقل. وأكد أن لبنان لا يقبل أن يتدخل أي طرف آخر في قراراته، وأن أي تسوية يجب أن تعكس مصالحه الوطنية.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر وزارة الخارجية اللبنانية أن لبنان لم يتلقَ بعد تفاصيل مذكرة التفاهم التي أعلن عنها الرئيس الأميركي. وأوضحت أن الموقف النهائي يتعلق بالتفاصيل التي لم يتم إيضاحها بعد. وبينت أن هناك مخاوف من محاولة إيران إعادة السيطرة على الملف اللبناني، ولكن استقلالية لبنان في التفاوض تبقى ثابتة.
وأكدت المصادر أن الجولة المقبلة من المفاوضات تعكس قدرة لبنان على إدارة ملفه بشكل مستقل. وأضافت أن أي حديث عن تأثيرات مباشرة للتفاهم الأميركي-الإيراني يبقى سابقاً لأوانه، حيث لا تزال صورة الاتفاق غير واضحة.
وعلى الجانب الآخر، يعبر حزب الله عن تطلعاته لإعادة الربط بين الملفين اللبناني والإيراني، حيث أكد في بيانه الأخير أن طهران لن تتوصل إلى اتفاق نووي دون معالجة القضايا المتعلقة بالوجود الإسرائيلي في لبنان. وتحدث الحزب عن وجود تأكيدات إيرانية بأن أي خرق من إسرائيل سيكون له تداعيات على المفاوضات المستقبلية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية عماد سلامة أن لبنان جزء من شبكة معقدة من المصالح الإقليمية، وأن استقلالية المفاوضات اللبنانية تعتمد على قدرة الدولة على استعادة دورها كممثل شرعي لمصالحها. وشدد على أهمية ترسيخ لبنان كوسيط محايد لزيادة استقلاليته في المفاوضات.
وفي انتظار وضوح الاتفاق، يعبر المعارضون لحزب الله عن مخاوف من استغلال التفاهم الأميركي-الإيراني لإعادة النفوذ الإيراني في لبنان. وأكد النائب غياث يزبك أن اللبنانيين يتمسكون بدولتهم واستقلالهم عن أي وصايات خارجية. واعتبر أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً لقدرة لبنان على الحفاظ على استقلالية قراره السياسي.







