الكفاح اليومي لأم يعقوب في مواجهة حر الصيف ونقص الوقود

تحت أشعة الشمس الحارقة، تواصل النازحة الفلسطينية أم يعقوب إعداد الخبز في جنوب قطاع غزة. ويعكس هذا المشهد معاناة النازحين الذين يعيشون في ظل الفقر والدمار المتواصل.
قالت أم يعقوب إنها نزحت من الشمال إلى الجنوب، وتعمل يوميًا في مهنة الخبز لتوفير لقمة العيش لأبنائها. وأضافت أنها تجمع الكرتون والورق من مختلف الأماكن لإشعال النار وخبز العيش للناس مقابل أجر بسيط.
وأوضحت أم يعقوب، وفقًا لتقرير تم بثه على إحدى القنوات، أنها تواصل عملها رغم معاناتها الصحية. فهي تعاني من أمراض مثل السكري والضغط ومشاكل في القلب، ورغم تحذيرات الأطباء، تستمر في العمل لتأمين احتياجات أسرتها.
وأشارت إلى أن الدخان الناتج عن الحطب يؤثر سلبًا على صحتها، مما يسبب لها أزمات تنفسية. ورغم ذلك، لا تملك خيارًا آخر بسبب انعدام فرص العمل والدخل، ووصفت وضعها بأنه "متعب جدًا"، معبرة عن أملها في إيجاد جهة توفر الخبز للناس بدلاً من هذا العناء اليومي.
وأضافت أن حر الصيف يزيد من معاناتها، حيث أن حرارة الشمس تضاف إلى نار الفرن. وشددت على ضرورة استمرارها في العمل لتلبية احتياجات أطفالها، حيث أنها المعيلة الوحيدة لهم بعد أن تركها زوجها في الشمال.
وفي حديثها عن الحرب، ذكرت أم يعقوب أنها فقدت أكثر من نصف أبنائها الذين استشهدوا، كما دُمّر منزلها بالكامل. وتقول: "نزحنا من الشمال إلى الجنوب، وكنا نخبز تحت القصف، ورأينا الشهداء بأم أعيننا".
وتسترجع حادثة مؤلمة عندما كانت تخبز لإحدى الفتيات، حيث أصيبت الفتاة برصاصة. وأشارت إلى أن هذا الحادث يعكس تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وأوضحت أم يعقوب أنها تعاني من انهيار نفسي وجسدي، حيث غابت الفرحة عن المناسبات الدينية، وأصبحت أيامها مليئة بالحزن والألم. وتوجهت بنداء إلى العالم، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يعاني ويحتاج إلى دعم.
وفي ظل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، حيث زادت أسعار الكهرباء بشكل كبير، يجد الغزيون أنفسهم مضطرين لاستخدام الأخشاب لتجاوز الأزمة المستمرة. وقد شهد سعر الكيلوواط الواحد ارتفاعًا كبيرًا، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الحالية.







