انتعاش مبيعات التجزئة في أميركا وسط ارتفاع أسعار الوقود

أظهرت بيانات حكومية أميركية حديثة أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة حققت أداءً يفوق التوقعات خلال شهر مايو. مدفوعة بزيادة الإنفاق في محطات الوقود، حيث لا تزال أسعار الطاقة مرتفعة نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وأضافت وزارة التجارة الأميركية أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 763.7 مليار دولار في مايو، متجاوزة توقعات الاقتصاديين الذين توقعوا زيادة قدرها 0.5 في المائة فقط، حسب استطلاعات أجرتها بعض الوكالات.
بينت الأرقام أن المبيعات الإجمالية شهدت ارتفاعًا بنسبة 6.9 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. ومع ذلك، لا تعكس هذه الأرقام تأثير التضخم، الذي شهد تسارعًا ملحوظًا منذ بداية المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأظهرت البيانات أن مبيعات محطات الوقود ارتفعت بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بأبريل، بينما قفزت بنسبة 26.5 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. في المقابل، استقرت مبيعات متاجر البقالة دون تغيير، وتراجع إنفاق المستهلكين في المطاعم والحانات.
يشير التقرير إلى أن الإنفاق الاستهلاكي الأميركي لا يزال قويًا، حيث يبقى المحرك الرئيسي لأكبر اقتصاد في العالم، رغم التحديات الناتجة عن الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
أكدت إحدى الأكاديميات أن قوة الاستهلاك قد تساعد الاقتصاد الأميركي على تجنب الركود في العام الحالي، خاصة إذا اقتربت الحرب في الشرق الأوسط من نهايتها، مما قد يمنح الأسواق المالية دفعة إضافية ويزيد من ثقة المستهلكين.
وأوضحت أن استمرار الطلب قد يعقد مهمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد في تبرير خفض أسعار الفائدة، حيث أن النشاط الاقتصادي القوي قد يبقي الضغوط التضخمية مستمرة.
من المقرر أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي مؤتمره الصحفي الأول بعد اجتماع دام يومين لمناقشة السياسة النقدية وأسعار الفائدة.







