حراس النشامى في كأس العالم: ثلاثي يجمع بين الخبرة والطموح

في خطوة تاريخية، يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم نهائيات كأس العالم 2026 بأول مشاركة له، حيث لم يقتصر دور المدير الفني جمال السلامي على اختيار أفضل اللاعبين في المراكز المختلفة، بل أولى مركز حراسة المرمى أهمية خاصة. ويعتمد السلامي على ثلاثة حراس يمثلون مزيجا من الخبرة والطموح، مما يعكس إدراك الجهاز الفني لحجم التحديات التي تنتظر "النشامى" في أكبر مسرح كروي بالعالم.
ويتصدر الحارس المخضرم يزيد أبو ليلى قائمة الحراس، حيث يدخل البطولة بوصفه الخيار الأول لحراسة مرمى المنتخب الأردني. وقد رسخ أبو ليلى مكانته خلال السنوات الماضية بفضل مستواه الثابت وقدرته على التعامل مع المباريات الكبرى. وبرز دوره بشكل خاص في الإنجاز التاريخي للمنتخب ببلوغ نهائي كأس آسيا 2023، كما كان أحد العناصر الأساسية في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
ويحمل أبو ليلى، البالغ من العمر 33 عاما، خبرة عريضة اكتسبها من مشاركاته الدولية المتعددة، إلى جانب نجاحاته مع فريق الحسين الذي أحرز معه لقب الدوري الأردني للمحترفين عام 2025، فضلا عن تجربته الاحترافية السابقة في السعودية مع فريق الجبلين.
وفي قائمة الحراس، يأتي نور بني عطية كأحد الأسماء التي أثبتت جدارتها في المواسم الأخيرة. ويعتبر حارس الفيصلي من الخيارات الموثوقة، بعد أن قدم مستويات مميزة محليا وقاريا، خاصة خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا 2024-2025.
كما عزز بني عطية، الذي يبلغ من العمر 33 عاما، أسهمته مع المنتخب خلال كأس العرب 2025، حيث شارك أساسيا أمام مصر ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في الفوز بثلاثية نظيفة، بعد تصديات مؤثرة لفتت الأنظار إلى جاهزيته للمنافسة.
أما الحارس الثالث عبدالله الفاخوري، فهو يمثل عنصر الشباب والطموح ضمن القائمة المونديالية. وعاد الفاخوري، حارس الوحدات، إلى حسابات السلامي بعد استعادة ثقته بقدراته، ليحجز مكانه في التشكيلة النهائية التي ستخوض الحدث العالمي لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية.
ويبلغ الفاخوري 26 عاما، ويمتلك خبرة دولية بدأت مبكرا منذ الثامنة عشرة، إلا أن المنافسة القوية في مركز الحراسة، ووجود أبو ليلى كخيار أول، حدت من عدد مشاركاته الدولية التي بلغت 16 مباراة حتى الآن. ويتميز الفاخوري بالرشاقة وسرعة رد الفعل، مما يجعله خيارا مهما في قائمة المنتخب.
ويعكس اختيار السلامي لهذا الثلاثي توجه الجهاز الفني نحو تأمين مركز الحراسة، من خلال الاعتماد على خبرة أبو ليلى، وجاهزية بني عطية، وطموح الفاخوري. ويسعى المنتخب الأردني لتقديم صورة مشرفة في ظهوره الأول على الإطلاق بكأس العالم.







