أسعار النفط تنخفض وسط غموض بشأن تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط اليوم بسبب تقييم المستثمرين للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت حالة عدم اليقين حول استئناف الشحن بالكامل عبر مضيق هرمز على استمرار الانخفاض.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 16 سنتا، أي بنسبة 0.2 بالمئة، لتصل إلى 78.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 0340 بتوقيت جرينتش. في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 75.80 دولار للبرميل.
وشهد الخامان القياسيان انخفاضا بنحو خمسة بالمئة يوم أمس، وذلك للجلسة الثانية على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، في ظل آمال المستثمرين بأن يسمح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بتدفق إمدادات النفط عبر المضيق.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا، إن الأسواق تتجنب بشكل عام احتساب المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط. وأوضحت أن الطريق نحو العودة للوضع الطبيعي لا يزال صعبا، رغم تقدم الاتفاقات السياسية، حيث لم تتعاف حركة ناقلات النفط عبر المضيق بالكامل بعد.
وبموجب الاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة بإنهاء حصارها على الموانئ الإيرانية، بينما ستسمح طهران باستئناف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان مغلقا منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية في فبراير الماضي.
ورجح هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، أن تظل أسواق النفط متقلبة في ظل توقعات إعادة فتح مضيق هرمز بعد الاتفاق. وتوقع أن يمتنع المتعاملون عن بيع المزيد من النفط في انتظار تفاصيل إضافية حول الاتفاق.
كما بدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران تتضح، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق يستبعد امتلاك طهران سلاحا نوويا. وأكد مسؤول أميركي أنه سيسمح لإيران ببيع النفط عند توقيع الاتفاق.
وعلى الرغم من ذلك، أشار مسؤولون في قطاع الطاقة إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج والتكرير قبل الحرب قد تستغرق وقتا طويلا، قد يمتد لأسابيع أو حتى سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل نأت بنفسها عن الاتفاق الأخير، ما يزيد من عدم اليقين حول استقرار وقف إطلاق النار الجديد. وأفادت مصادر بأن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في لبنان، مما أسفر عن سقوط ضحايا.
من جهة أخرى، أظهرت تقارير معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 8.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، متجاوزة بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع قدره 4.6 مليون برميل.







