احمد الشوابكة يكتب: فاتورة الكهرباء صدمة شهرية تثقل كاهل المواطن
لا ندري ما السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع المفاجئ والجنوني في قيمة فاتورة الكهرباء، ارتفاع لم يعد مقبولا ولا يمكن للعقل استيعابه، إذ يجد المواطن نفسه شهرا بعد آخر أمام أرقام صادمة لا تتناسب مع حجم الاستهلاك الفعلي ولا مع الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه أغلب الناس. حالة من الذهول تتكرر مع كل فاتورة جديدة، وتترافق مع تساؤلات مشروعة تفتقر حتى اللحظة إلى إجابات واضحة ومقنعة.
هذا الارتفاع المتسارع بات يشكل عبئا ثقيلا على كاهل الأسر، خصوصا أصحاب الدخل المحدود، الذين يواجهون ضغوطا متراكمة من مختلف الجهات. فالكهرباء لم تعد خدمة يمكن التقليل من شأنها أو الاستغناء عنها، بل ضرورة يومية ترتبط بكل تفاصيل الحياة، ومع ذلك أصبحت كلفتها تستنزف جزءا كبيرا من الدخل، وتضع المواطن أمام خيارات قاسية بين تلبية احتياجات أسرته الأساسية أو الوفاء بالتزامات مالية لا ترحم.
غياب الشفافية في شرح آليات التسعير واحتساب الاستهلاك يزيد من حالة الغضب والاحتقان، ويعمق شعور المواطن بالظلم وعدم الإنصاف. فحين ترتفع الفاتورة دون زيادة حقيقية في الاستخدام، تتراجع الثقة، ويتعزز الإحساس بأن المواطن يدفع ثمنا أكبر من قدرته ومن حقه.
إن استمرار هذا الواقع دون توضيح أو معالجة جادة يهدد الاستقرار المعيشي ويزيد من حالة القلق العام. المطلوب اليوم موقف مسؤول وصريح من الجهات المعنية، يضع المواطن أمام حقيقة ما يجري، ويقدم حلولا عملية تخفف من هذا العبء المتزايد، فكرامة العيش واستقرار الأسرة يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات، لا ضحية لسياسات غير مفهومة أو أرقام لا يصدقها العقل.
أحمد الشوابكة







