فتح تحقيقات في مزاعم تجاوزات داخل مستشفى جامعي بمصر

فتحت جامعة الإسكندرية تحقيقات رسمية في مزاعم تتعلق بتجاوزات أخلاقية داخل مستشفى الشاطبي، بعد أن نشرت طبيبة شابة اتهامات حول حدوث تحرش بسيدات خلال عمليات الولادة. وأكدت الجامعة أنها تحتفظ بحقها القانوني في حال تبين عدم صحة هذه المزاعم.
وأوضحت الجامعة أن مستشفيات مصر تتبع وزارتي الصحة والتعليم العالي، حيث تشرف الأخيرة على عدد من المستشفيات الجامعية. وتقدم هذه المستشفيات خدمات طبية للمواطنين وتعمل على تدريب الأطباء في مرحلة الامتياز.
وكشفت الطبيبة أنها تعرضت لمجموعة من الممارسات غير الأخلاقية أثناء فترة تدريبها في مستشفى الشاطبي، حيث تحدثت عن حالات تنمر وتحرش وعنف، بالإضافة إلى تدخلات طبية غير مبررة. وأشارت إلى أن بعض عناصر التمريض شاركت في هذه الانتهاكات مع الأطباء.
ولم تكن هذه الاتهامات مقتصرة على الطبيبة الواحدة، حيث جاءت شهادات مشابهة من طبيبات أخريات ومراجعات، مما زاد من المطالبات بفتح تحقيقات شاملة.
وفي العام السابق، خضعت أكثر من 13 ألف سيدة لعمليات ولادة في مستشفى الشاطبي، وفقاً للبيانات الرسمية المتاحة. ويأتي هذا العدد الكبير من العمليات في سياق الحاجة الملحة لمتابعة جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وعلقت نقابة الأطباء على هذه الاتهامات، مبيّنة أنها لم تتلق شكاوى رسمية حول ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ودعت النقابة كل من لديه معلومات أو أدلة على هذه الوقائع إلى تقديم شكاوى رسمية موثقة.
وأكدت النقابة على ضرورة حماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية، مشددة على أن أي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء غير مقبولة. وقد قوبل بيان النقابة بانتقادات من بعض المتابعين الذين اعتبروا أن الشروط المطلوبة لتقديم الشكاوى قد تعيق عملية التحقيق.
واعتبر المحامي الحقوقي أحمد مختار أن النيابة العامة قد تتولى التحقيق في هذه القضية، خاصة في ظل تزايد الشهادات. وأوضح أن العديد من النساء قد يترددن في الإبلاغ عن مثل هذه الانتهاكات، مما يعيق الوصول إلى العدالة.
وذكرت جامعة الإسكندرية أنها تتابع هذه الاتهامات بجدية، مؤكدة أن كرامة المريض وسلامته من المبادئ الأساسية التي لا تقبل التهاون. وأكدت الجامعة على أهمية تقديم الشكاوى، مشددة على حق جميع المرضى في تقديم بلاغاتهم.
كما أشار عضو مجلس نقابة الأطباء شادي صفوت إلى أن أي طبيب يثبت ضده أي من هذه الاتهامات سيخضع لعقوبات محددة، تبدأ من لفت النظر وحتى الشطب من سجلات النقابة. وأكدت الجامعة أنها ستقوم بفحص جميع الشهادات المقدمة بدقة، مع الحفاظ على سرية بيانات المبلغين.
ودعت الجامعة المواطنين إلى عدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات، مشددة على ضرورة الحفاظ على سمعة الأطباء والتمريض الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص. وأكدت أن أي ادعاءات غير صحيحة قد تعرض مروجيها للمسائلة القانونية.
يُذكر أن مستشفى الشاطبي يخدم مناطق عدة، وقد استقبل أكثر من 24 ألف حالة طارئة خلال العام الماضي، مما يبرز أهمية الحفاظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.







