أجواء المونديال تصل غزة رغم الدمار

في خطوة تعكس روح المقاومة والتحدي، أقيمت مباراة تحاكي كأس العالم في حي الدرج شرق مدينة غزة، حيث تجمع عدد من الرياضيين لإعادة إحياء أجواء البطولة العالمية. وكانت المباراة بمثابة رسالة إنسانية تعبر عن حق أبناء غزة في الحياة والفرح، رغم الظروف القاسية التي يمر بها القطاع.
قال أحمد أبو دياب، الصحفي الرياضي وعضو اللجنة الإعلامية لمشروع محاكاة كأس العالم، إن هذه البطولة تسلط الضوء على أهمية ممارسة الرياضة في غزة، وتؤكد أن أهل القطاع يستحقون أن يعيشوا أجواء المونديال. وأشار إلى أن المشروع يتضمن فعاليات رياضية وإعلامية تعكس ارتباط غزة بالرياضة العالمية، بمشاركة نجوم سابقين من المنتخبات الوطنية.
وأضاف أبو دياب أن الجماهير الفلسطينية تابعت بشغف المباريات الأولى من المونديال، حيث أظهر المنتخب المصري أداءً مميزاً أمام الفرق الدولية، مما يعكس شغف الشعب الفلسطيني بالرياضة. وأقيمت المباراة على ملعب قريب من المناطق الحدودية، لتكون رسالة تحدٍ وإصرار على التمسك بالحياة.
بينما حضرت صور ثلاثة من الشهداء الرياضيين في الملعب، ممن كان لهم بصمة في الملاعب الدولية، ليكونوا رمزًا للألم والمعاناة التي عانى منها القطاع. ولفتت مشاركة الطفل سيف حجازي، المصاب بشلل نتيجة العدوان، إلى حق الأطفال في اللعب والمرح، بعيدًا عن القصف والتدمير.
وأكد الحكم الدولي السابق محمود الجيش أن بطولة محاكاة كأس العالم تعكس إصرار الرياضيين الفلسطينيين على مواصلة العطاء، رغم الظروف الصعبة. وأعرب عن أمله في أن تشهد النسخ المقبلة من كأس العالم حضورًا فلسطينيًا في طواقم التحكيم.
وأشار الجيش إلى تطور ملحوظ في مستوى الكوادر الرياضية الفلسطينية، ما يعزز فرص وصول حكم فلسطيني لتمثيل فلسطين في النهائيات مستقبلاً. كما أكد على أهمية أن تستعيد غزة نشاطها الرياضي الكامل، وتواصل رفد الساحة بالمواهب القادرة على التمثيل الدولي.
وفي سياق متصل، أظهر غسان محيسن، مدير العلاقات العامة بالمجلس الأعلى للرياضة، أن الحرب الإسرائيلية أدت إلى استشهاد 1015 رياضيًا، بينهم 45 سيدة. كما تضررت 265 منشأة رياضية، منها 184 دمرت كليًا، مما يعكس حجم الدمار الذي تعرض له القطاع.
ووفق الإحصائيات، دُمرت 23 ملعبًا واستادًا، بالإضافة إلى 35 صالة رياضية مغلقة، و58 مقرًا إداريًا للأندية. وأوضح محيسن أن الأضرار تشمل أيضًا مسابح وملعب كرة سلة وطائرة وتنس، مما يعكس تأثير الحرب على الحياة الرياضية في غزة.
وفي ختام حديثه، أشار محيسن إلى أهمية استمرار الدعم للرياضة الفلسطينية، حيث تبقى الرياضة رسالة أمل وصمود للشعب الفلسطيني، مع أمل كبير في تحقيق حلم التواجد في المحافل الدولية.







