اختلالات تنظيمية تبقي شركات إسرائيلية خارج القانون

أظهرت نتائج جديدة صدرت عن مراقب الدولة في إسرائيل استمرار مشكلات كبيرة في نظام تراخيص الأعمال، حيث تعمل أكثر من 20% من الشركات بدون تراخيص قانونية. وكشف التقرير عن تعثر مشروع الرقمنة وضعف مستوى الرقابة الحكومية، مما يثير القلق حول فعالية الإصلاحات التي تم إطلاقها قبل سنوات.
وأضافت صحيفة كالكاليست أن نحو 28351 شركة، تمثل خمس الشركات في إسرائيل، تواصل العمل دون الحصول على التراخيص اللازمة. ويأتي ذلك رغم تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء البيروقراطية منذ أبريل 2021.
وشدد التقرير على أن أقل من نصف الشركات المؤهلة لجأت إلى المسارات المختصرة للحصول على التراخيص خلال العامين 2023 و2024. وأبرزت البيانات أن عدد الشركات غير المرخصة ارتفع في بعض المناطق، مثل الشمال ومستوطنات الضفة الغربية، بينما تراجعت في المدن الكبرى مثل تل أبيب وحيفا.
وأكد التقرير على غياب التقارير الخاصة بمتابعة أوضاع الشركات، حيث لم تنشر وزارة الداخلية تقارير لعامي 2023 و2024، مما يزيد من تعقيد الأمور ويجعل من الصعب تقييم مدى نجاح الإصلاحات في تقليص مدة الحصول على التراخيص. وأوصى مراقب الدولة الوزارة باستئناف إصدار هذه التقارير.
وأوضح التقرير أن مشروع الرقمنة، الذي تم الشروع فيه قبل نحو عشر سنوات، يعاني من تأخير كبير، حيث لم يتم ربط سوى ثلاث جهات تنظيمية بالنظام الوطني الموحد لتراخيص الأعمال. وتمكنت 13 سلطة ترخيص فقط من أصل 259 من الانضمام إلى النظام حتى الآن، مما يعكس ضعف المشاركة الحكومية.
وارتفع عدد السلطات المحلية التي لم تقدم تقارير إلى وزارة الداخلية عن أوضاع الشركات من 19 سلطة في عام 2021 إلى 42 سلطة في عام 2024، مما يعني زيادة بنسبة 121%. وتظهر هذه المعطيات الفجوة الواضحة بين الأهداف الحكومية والإجراءات الفعلية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل تنظيم سوق الأعمال في إسرائيل.







