البنك المركزي الأوروبي يواصل استباقية مواجهة التضخم رغم تراجع أسعار الطاقة

أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن البنك سيستمر في اتباع نهج استباقي لمواجهة التضخم المرتفع. جاء ذلك رغم تراجع أسعار الطاقة بعد الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، الذي ساهم في تهدئة أسواق النفط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وهي المرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، مع الإبقاء على إمكانية المزيد من التشديد النقدي لمنع انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار في اقتصاد منطقة اليورو.
وقال لين خلال حديثه في مؤتمر رويترز بلندن، إن البنك سيواصل مراقبة تطورات المخاطر الاقتصادية والتضخمية عن كثب. وأكد أن السياسة النقدية ستظل استباقية بما يتناسب مع مسار هذه المخاطر.
وأشار إلى أن أسعار النفط، على الرغم من تراجعها بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب. لافتاً إلى أن الأسواق المالية تتوقع بقاء خام برنت فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل خلال السنوات المقبلة، مما يجعله أقرب إلى السيناريو الأساسي الذي يتبناه البنك المركزي الأوروبي.
ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ معدل التضخم 3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 2.3 في المائة في عام 2027، ثم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة في عام 2028.
وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أكد لين أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدراً من المرونة في مواجهة صدمة الطاقة. مشيراً إلى مجموعة من العوامل الداعمة للنمو، بما في ذلك تعافي قطاع البناء وتحسن الأجور الحقيقية وزيادة الإنفاق المالي في ألمانيا.
وأضاف أن تأثير صدمة الطاقة السلبية يأتي في سياق اقتصاد يتمتع بعوامل دعم متعددة، مما يعزز قدرة منطقة اليورو على مواجهة التحديات الراهنة، حتى مع استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.







