إقبال مستمر على عصير القصب رغم الجدل حول سلامته

تستمر محلات عصير القصب في مصر في جذب الزبائن، حيث تظل الأجواء الصيفية حافلة بروائح العصير المنعش الذي يعشقه المصريون. يقترب الزبائن من المحلات، مستمتعين بتجربة تناول العصير الطازج، رغم ما أثير مؤخرا حول وجود مواد مضافة غير طبيعية في بعض الأنواع.
أكدت التقارير الإعلامية على ضبط كميات من مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" في بعض المحلات، مما أثار قلقا بين المستهلكين. وقد تم الإعلان عن هذه الضبطيات في عدة محافظات، مما أدى إلى تزايد المخاوف حول سلامة المنتج الشعبي.
في هذا السياق، أشار أصحاب المحلات إلى أن الإقبال على عصير القصب لم يتأثر بشكل ملحوظ رغم الجدل. حيث تم رصد حركة زبائن طبيعية في العديد من المناطق، مثل وسط القاهرة ودلتا النيل، مما يعكس ثقة المستهلكين في جودة العصير.
قال محمد سامي، أحد الزبائن، إن العصير يمثل له طقسا يوميا لا يمكن تجاهله، مشيرا إلى أن تصرفاته لن تتغير بسبب الشائعات. بينما عبر بعض أصحاب المحلات عن اعتقادهم بأن هناك حملة ممنهجة تستهدف تشويه سمعة عصير القصب لصالح شركات المشروبات الغازية.
وفي محافظة المنوفية، قال جمال العجواني، أحد أصحاب المحلات، إن حركة البيع تسير بشكل طبيعي، حيث لا يزال الزبائن يفضلون شراء العصير الطازج. وأكد أن بعض الزبائن يشعرون بالقلق، لكنهم يكتسبون الاطمئنان من خلال التجربة المباشرة.
وتتوالى الحملات الرقابية على الأسواق لضمان سلامة المنتجات. وقد تم ضبط كميات كبيرة من المادة المضافة في عدة محافظات، مما زاد من أهمية الرقابة على سوق العصائر. لكن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أكدت أنه لا توجد مؤشرات تدل على انتشار هذه الممارسة بشكل واسع، مما يبقي الأمل في الحفاظ على جودة العصير الطبيعي.
كما أشار الدكتور أيمن حسني، خبير في صناعة السكر، إلى أن الحالات المعنية لا تمثل الواقع العام، معتبرا أن ثقة المستهلكين في عصير القصب تأتي من كونه منتجاً طازجاً يتم تحضيره أمامهم مباشرة. ولفت إلى أن العصير يعتبر خيارا صحيا مقارنة بالعديد من المشروبات المصنعة.
ومع تزايد الوعي بين المستهلكين، أصبح من السهل تمييز العصير الطبيعي عن المغشوش، مما يسهم في تحسين جودة السوق ويعزز ثقة الزبائن. يبدو أن عصير القصب سيظل جزءا لا يتجزأ من الثقافة المصرية، رغم التحديات التي تواجهه.







