ستاربكس كوريا تواجه أزمة تاريخية بعد حملة تسويقية مثيرة للجدل

أعلنت مجموعة شينسيغيه الكورية الجنوبية عن خطوات جادة للتعامل مع أزمة أثارتها حملة تسويقية تم ربطها بذكرى قمع انتفاضة غوانغجو عام 1980. وذكر تشونغ يونغ جين رئيس مجلس إدارة المجموعة وكبار المسؤولين التنفيذيين أن جميع موظفي ستاربكس كوريا سيخضعون لتدريبات مكثفة لتعزيز الوعي التاريخي والحساسية الاجتماعية.
وأضافت المجموعة أن كافة متاجر ستاربكس كوريا ستغلق أبوابها في الساعة الثالثة بعد ظهر يوم 22 يونيو، لإتاحة الفرصة للعاملين للمشاركة في تدريب إلزامي. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ دخول السلسلة إلى السوق الكورية الجنوبية عام 1999.
وجاء القرار بعد حملة ترويجية تم إطلاقها في 18 مايو تحت عنوان يوم الدبابة، بالتزامن مع ذكرى انتفاضة غوانغجو الديمقراطية. وقد واجهت الحملة موجة من الغضب بعد أن روجت الشركة لأكواب من الفولاذ المقاوم للصدأ تحمل اسم إس إس تانك، مستخدمة عبارة دعائية مثيرة.
وشدد منتقدون على أن التسمية والشعار يستحضران ذكريات القمع العسكري، حيث ارتبطت كلمة تاك بقضية الناشط الطلابي بارك جونغ-تشول الذي توفي تحت التعذيب. وقد أوقفت الشركة الحملة بعد ساعات من إطلاقها نتيجة تصاعد الانتقادات.
وأكدت شينسيغيه أن القرار يعكس مدى جدية المجموعة في التعامل مع الجدل الأخير، حيث ستقوم بمراجعة آليات اعتماد الحملات التسويقية وإدخال قائمة تدقيق تشمل القضايا التاريخية والسياسية.
وتعتبر ستاربكس كوريا أكبر سلسلة مقاهي في البلاد، حيث كانت تدير أكثر من 2000 متجر بنهاية عام 2024. كما سيشارك تشونغ والرؤساء التنفيذيون في جلسة تدريب منفصلة يوم 24 يونيو، بينما يخضع مسؤولو شركات إي-مارت وموظفو المقر الرئيسي لتدريب يوم 17 يونيو.
وأوضحت المجموعة أن البرنامج سيتضمن محاضرة عن أبرز محطات التاريخ الكوري الحديث، بالإضافة إلى جلسات تتناول القضايا الاجتماعية مثل حقوق الإنسان.







