تصاعد الاحتجاجات في ليبيا ضد فكرة إنشاء إقليم جديد

تشهد ليبيا تصاعدا ملحوظا في موجة الرفض الشعبي تجاه مقترح إنشاء "إقليم الوسطى"، وذلك بعد أن أقدم محتجون من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم تعبيرا عن استنكارهم لهذا المشروع.
وأوضح عدد من رؤساء البلديات، التي تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، في الثامن من الشهر الجاري أنهم يعتزمون تدشين "إقليم الوسطى" بهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين البلديات. وشدد العديد من المواطنين على أن هذا المقترح يزيد من مخاوف تقسيم البلاد، خاصة وأن ليبيا تتكون تاريخيا من ثلاثة أقاليم رئيسية هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.
وتضم البلديات المشاركة في هذا المقترح: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار. وقد شهدت هذه البلديات خلال الأيام الماضية تجمعات احتجاجية تعبر عن رفضها لفكرة إنشاء الإقليم الجديد.
وذكر عقيلة الجمل، رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، أن مشروع الإقليم مرفوض، موضحا أن ليبيا تمر حاليا بمرحلة من الخلافات السياسية. وأكد على موقفه الرافض لكل المشاريع التي تستهدف تقسيم البلاد وإضعافها.
وعلى الرغم من تبريرات رؤساء البلديات الداعين لتأسيس "إقليم الوسطى" بأنها تهدف إلى تحقيق التعاون بين المناطق، إلا أن النقاشات والجدل حول هذا المشروع لا تزال مستمرة في المجتمع الليبي. ويعبر الكثيرون عن قلقهم من اتساع المطالب لإنشاء أقاليم جديدة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع السياسية المتأزمة في البلاد منذ عام 2014.
وفي سياق متصل، شهد عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، اجتماعا مع أعضاء المجلس البلدي لمناقشة القضايا الخدمية والأمنية، حيث أكد على أهمية وحدة الصف بين أبناء المدينة. وأشار إلى ضرورة التعبير عن الآراء بشكل سلمي وقانوني، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي.
ويستمر الوضع في التصعيد مع وجود دعوات موازية من بعض البلديات لعقد اجتماعات لمناقشة الأزمة والبحث عن حلول توافقية.







