تطورات ميدانية في غزة: توسيع السيطرة الإسرائيلية والجهود الدبلوماسية مستمرة

تستمر الجهود الدبلوماسية في القاهرة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بينما توسع القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها على أراض جديدة داخل القطاع. وتواصلت عمليات القصف في مناطق مختلفة، مما يعكس تصعيد الأوضاع في المنطقة.
وأعلنت حركة حماس مؤخراً أنها قدمت رد الفصائل الفلسطينية على خطة "خريطة الطريق" التي تسلمتها من نيكولاي ملادينوف، ممثل "مجلس السلام". وكشفت الحركة أنها أجرت اجتماعات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تحقيق موقف وطني موحد.
وأوضح مصدر مقرب من ملادينوف أن الأخير استلم رد حماس والفصائل، معبراً عن إحباطه من النقاط المطروحة، خاصةً المتعلقة بحصر وتخزين السلاح. وأكد المصدر أن الاجتماع المقبل مع الوسطاء يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الفصائل المختلفة.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء يسعون لإقناع الفصائل بإجراء تعديلات على مصطلح "البنية التحتية"، إلا أن الخلافات حول تعريف هذا المصطلح أدت إلى تأجيل النقاش. وأكدت مصادر من الفصائل أن موقف ملادينوف وإسرائيل يبدو متشبثاً بحسم النقاش حول البنية التحتية والسلاح قبل الوصول إلى اتفاق شامل.
وتواصلت الفصائل الفلسطينية في القاهرة اجتماعاتها لمتابعة التطورات، حيث أكدت في بيان لها على ضرورة تنفيذ الاحتلال لكافة بنود المرحلة الأولى من الاتفاق. وشددت الفصائل على أهمية وقف العمليات العسكرية بالكامل وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، مع فتح المعابر بشكل دائم.
وعلى الجانب الآخر، واصلت القوات الإسرائيلية توسيع سيطرتها داخل قطاع غزة، حيث تم تحريك "الخط الأصفر" الافتراضي في حي التفاح، مما أدى إلى نزوح العديد من العائلات من مناطق السنافور. وأفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة القطاع.
وأكد مصدر ميداني أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها على "شارع صلاح الدين"، مما يساهم في نزوح المزيد من العائلات. وتظهر المعلومات أن الجيش الإسرائيلي قد تمكن من السيطرة على أربعة كيلومترات من الشارع المذكور، مما يعكس تصعيداً واضحاً في العمليات العسكرية.
في السياق نفسه، تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية، حيث أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وذكر أن غارة استهدفت خيمة للنازحين في الزوايدة أدت إلى مقتل سيدة وإصابة زوجها بجروح حرجة، كما قُتل شاب في غارة على مخيم النصيرات.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً، حيث تستمر الانتهاكات والاعتداءات ضد المدنيين. وقد قُتل طفل فلسطيني على يد العصابات المسلحة، مما يعكس تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.







