تحسن شهية المخاطرة يدفع بتكوين للارتفاع بعد اتفاق واشنطن وطهران

شهدت بتكوين اليوم ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين. جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في المنطقة ويعيد فتح مضيق هرمز، مما عزز الثقة في الأسواق المالية.
وارتفعت العملة المشفرة الشهيرة بنسبة 1.9% لتسجل 65620 دولارا، بعد أن حققت خلال الجلسة ارتفاعا عند 65935 دولارا. يأتي هذا التعافي بعد فترة من الاضطرابات التي دفعت بتكوين للهبوط دون 60 ألف دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي.
كما استفادت العملات المشفرة الأخرى من هذا التحسن، حيث ارتفعت إيثر بنسبة 2.4% لتصل إلى 1715.77 دولارا، وصعدت سولانا بنسبة 4.4% إلى 71.21 دولارا، وزادت إكس آر بي بنسبة 2.6% إلى 1.18 دولار.
وارتبط هذا الارتفاع بموجة أوسع من التفاؤل في الأصول عالية المخاطر. بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي أن اتفاق السلام مع إيران قد اكتمل، ما أدى إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية في الأسواق. ومع ذلك، شهدت أسعار النفط تراجعا، حيث انخفضت عقود خام برنت الآجلة إلى 84.01 دولارا للبرميل، مسجلة انخفاضا بنسبة 3.8%، مما ينعكس على توقعات الإمدادات العالمية.
كانت بتكوين قد تعرضت لضغوط شديدة مؤخرا، خاصة بعد أن كشفت شركة إستراتيجى، التي أسسها مايكل سايلور، أنها قد باعت جزءا من حيازاتها. هذا الأمر أدى إلى موجة من البيع وتدفقات خارجة من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالعملة.
وأشار خبراء السوق إلى أن المستوى الفني الرئيسي الذي يجب مراقبته هو 67 ألف دولار، حيث يتجمع عنده العديد من العوامل الفنية مثل أحجام التداول والمتوسطات المتحركة. رغم أن المخاطر المرتبطة بشركة ستراتيجي لم تتبدد بعد، إلا أن السوق تجاوزها مؤقتا بفضل تحسن شهية المخاطرة.
تستجيب العملات المشفرة بشكل كبير لتغيرات شهية المخاطرة ومعدلات العائد في الأسواق. حيث تستفيد عادة من توقعات التيسير النقدي وزيادة السيولة، بينما تتعرض لضغوط عندما ترتفع عوائد السندات أو تزداد احتمالات تشديد السياسة النقدية.
يأتي هذا التعافي قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفدرالي، الذي سيعقد يومي 16 و17 من الشهر الحالي. يتوقع المستثمرون أن يقدم هذا الاجتماع إشارات حول مسار معدلات الفائدة في ظل تقلبات السوق وزيادة مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.
يتوقع الخبراء أن يكون الأسبوع محورا رئيسيا في الأسواق، حيث يرتقب أن يتناول اجتماع الاحتياطي الفدرالي التوجهات المستقبلية. أي مفاجأة تشير إلى تشديد السياسة النقدية قد تشكل خطرا هبوطيا على العملات المشفرة.
وفقا لجدول الاحتياطي الفدرالي، يتزامن اجتماع يونيو مع نشر ملخص التوقعات الاقتصادية، مما يمنح الأسواق إشارات إضافية حول تقديرات صانعي السياسة بشأن النمو والتضخم ومعدلات الفائدة في الفترة المقبلة.







