بريطانيا ترفض التوقيع على ميثاق "مجلس السلام" بسبب مشاركة بوتين

في خطوة أبرزت انقساماً واضحاً بين الحلفاء الغربيين، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن المملكة المتحدة لن تشارك في مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معللة ذلك بـ"المخاوف المتعلقة بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وقالت كوبر، في تصريحات لصحيفة "Express" البريطانية: "لن نكون من الموقعين اليوم... لدينا مخاوف بشأن مشاركة الرئيس بوتين في شيء يتحدث عن السلام، في حين أننا لم نر بعد أي مؤشرات منه على التزام بالسلام في أوكرانيا".
ورغم تأكيدها على دعم خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، شددت كوبر على أن "التركيز يجب أن يتحول إلى أوكرانيا، حيث يظل الرئيس الروسي بوتين غير مستعد لإنهاء الحرب".
انقسام أوروبي واضح
موقف بريطانيا لم يكن معزولاً، فقد انضمت إلى دول أوروبية أخرى أبدت تحفظات قوية أو رفضاً صريحاً للمشاركة:
- ألمانيا: أفادت مجلة "شبيغل" بأن برلين ترفض الانضمام خشية أن "يقوض" المجلس دور الأمم المتحدة.
- السويد والنرويج: أعلنتا صراحة رفضهما المشاركة في المبادرة.
- الدنمارك: كشفت صحيفة "بوليتيكو" أن الدنمارك لم تتلق دعوة من الأساس، في خطوة قد تكون مرتبطة بخلافات سابقة حول جزيرة غرينلاند.
ترحيب عربي وإسلامي ومشاركة روسية مؤكدة
على النقيض من الموقف الأوروبي الحذر، أبدت العديد من الدول العربية والإسلامية ترحيبها بالمبادرة. وأكد بيان مشترك مشاركة كل من المملكة العربية السعودية، تركيا، مصر، الأردن، إندونيسيا، باكستان، وقطر، لتنضم إلى دول أخرى كانت قد أعلنت موافقتها مسبقاً مثل الإمارات والبحرين والمغرب.
وكان الرئيس ترامب قد أكد خلال خطابه في منتدى دافوس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تمت دعوته وقد قبل الدعوة".
وفي تطور لافت، أكد بوتين استعداد روسيا للمساهمة بمليار دولار في "مجلس السلام"، مقترحاً استخدام الأموال الروسية المجمدة في الولايات المتحدة لهذا الغرض، مما يضيف بعداً جيوسياسياً معقداً للمبادرة.
ويكشف هذا التباين في المواقف عن حجم الانقسام الدولي حول المبادرات التي تقودها الولايات المتحدة، خاصة عندما تتقاطع مع نزاعات إقليمية أخرى مثل الحرب في أوكرانيا، وحول هيكلية المجلس نفسه الذي يمنح، وفقاً لمسودة ميثاقه، صلاحيات حصرية واسعة للرئيس الأمريكي.







