تسليم حماس رد الفصائل على خطة السلام ويستمر الحوار في القاهرة

أعلنت حركة حماس عن تسليمها رد الفصائل الفلسطينية على خطة خريطة الطريق يوم السبت، والتي استلمتها من ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف في وقت سابق. وذكرت الحركة في بيان نشرته يوم الأحد أنها عقدت لقاءات مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء مثل مصر وقطر وتركيا في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، وقد أثمر ذلك عن موقف وطني موحد تم تقديمه يوم السبت.
وأكدت حماس على أن الفصائل تعاملت بمسؤولية وإيجابية عالية مع خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشددة على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف كافة أشكال العدوان على غزة.
وخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة وحماس والفصائل من جهة أخرى، حيث كانت هذه المحادثات تهدف للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر، والذي شهد انتهاكات مستمرة من قبل إسرائيل، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 970 فلسطينياً منذ ذلك الوقت. ويتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وإدخال المساعدات إلى القطاع، بينما تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل كجزء من المرحلة الثانية.
وشددت حماس في بيانها على أهمية الالتزام الكامل بما ورد في الخريطة بشأن دخول اللجنة الإدارية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وتستمر لقاءات وفد حماس في القاهرة مع ممثلي الوسطاء والفصائل، حيث من المتوقع أن يصل ملادينوف إلى العاصمة المصرية يوم الأحد بعد تأخير زيارته. وكشفت مصادر قريبة من فريق ملادينوف أن الرد الفصائلي يتضمن مقاربات بشأن جميع البنود، خاصة تلك المتعلقة بالسلاح، إلا أن الخلافات ظهرت بشأن الإشارة للسلاح الخفيف أو الشخصي، مما أثار جدلاً حول الصياغة.
وأوضح المصدر أن ملادينوف سيطلب توضيحات بشأن البند الثامن، خاصة فيما يتعلق بالسلاح الشخصي، مشيراً إلى أن مجلس السلام سيدعم أفكاراً تتعلق بعروض للعشائر مقابل تسليم سلاحها، مع التركيز على تفكيك العصابات المسلحة. وفي حال كان هناك تقدم إيجابي، سيتم تجهيز 5000 عنصر ممن تقدموا لوظيفة الشرطة للسفر إلى مصر لتلقي تدريبات قبل العودة إلى القطاع.
وتنص الصيغة المعدلة للبند الثامن على تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح بشكل تدريجي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها. كما أن قضية السلاح الشخصي مرهونة باستكمال تنفيذ عناصر المرحلة المتعلقة بالانسحاب وتولي لجنة إدارة غزة كافة الملفات.
وفي سياق متصل، حذر ممثلون عن بعض الفصائل من الارتهان لمفاوضات الحرب الإيرانية الأمريكية، مشيرين إلى أن الوضع في لبنان يختلف عن غزة. وذكروا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يستغل عدم التقدم في مفاوضات غزة لتنفيذ مخططاته، وهو ما يزيد من مخاوف الفصائل.
وأكد أحد المصادر من حماس أن الحركة لا تعول على موقف إيران، مشيراً إلى أن نتنياهو قد يستغل ما تبقى له في الحكم لارتكاب المزيد من الجرائم. ومع ذلك، أكدت قيادة الحركة التزامها بخطة ترمب، بما في ذلك حصر البنية التحتية بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي، مشددة على أهمية تشكيل جبهة وطنية موحدة بهدف التصدي للمخططات الإسرائيلية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي الختام، أشار المصدر إلى أن الوسطاء، وخاصة الوسيط المصري، سيضيفون تعديلات خاصة بحصر البنية التحتية، مع العمل على التوافق الفصائلي بشأنها لتقديمها مجدداً للوسطاء.







