اقتصاد المملكة يحقق نموا ملحوظا رغم التحديات الإقليمية

في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، أظهر الاقتصاد السعودي مرونة استثنائية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأول.
وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن هذه النتائج تجاوزت التوقعات الأولية، التي كانت تشير إلى نمو قدره 2.8 في المائة، حيث تم تعديل التقديرات بفضل الأداء القوي للأنشطة النفطية وغير النفطية، والتي زادت بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما مقارنة بالأرقام الأولية.
وأكد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير أن المملكة استطاعت تخفيف آثار التوترات الإقليمية بفضل بنية تحتية قوية وفعالة، مشيدا بقدرتها على تجاوز التحديات اللوجستية. ورجح الصندوق أن تحقق المملكة نموا بنسبة 2.0 في المائة هذا العام، في تراجع عن توقعاته السابقة.
وفيما يتعلق بهيكلية النمو، بينت الهيئة أن الأنشطة الاقتصادية الرئيسية شهدت ارتفاعا متوازنا، حيث سجلت الأنشطة النفطية وغير النفطية نموا بنسبة 2.9 في المائة، بينما ارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة.
وعلى الرغم من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميا بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بالربع الرابع، إلا أن الأنشطة الحكومية وغير النفطية استمرت في النمو الإيجابي. وقد برزت أنشطة خدمات المال والتأمين كأعلى القطاعات نموا خلال الربع الأول.
كما حقق الإنفاق الاستهلاكي الحكومي نموا قياسيا بنسبة 11.3 في المائة، مما يشير إلى قوة السوق المحلية. في حين شهد الإنفاق الاستهلاكي الخاص أيضا ارتفاعا ملحوظا بنسبة 5.3 في المائة.
وأشارت البيانات إلى أن الأنشطة غير النفطية كانت لها مساهمة كبيرة في النمو، حيث بلغت 1.7 نقطة مئوية. بينما ساهمت الأنشطة النفطية بمقدار 0.8 نقطة مئوية.
وختاماً، اعتبر صندوق النقد الدولي أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي السعودي لتعزيز الاستقرار المالي تعكس التزام المملكة بتحقيق أهدافها الاقتصادية، مما يسهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد.







