سوريا: دمشق تسيطر على حقول النفط والغاز بعد اتفاق مع الأكراد
في تحول استراتيجي يرسم ملامح جديدة للخارطة السورية، توصلت الحكومة السورية والقوات الكردية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينهي نحو أسبوعين من الاشتباكات العسكرية العنيفة. ويتضمن الاتفاق، المكون من 14 بنداً، نقطة محورية تتمثل في نقل السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد إلى سلطة دمشق.
"نجاح كبير" لدمشق وأنقرة
يرى محللون أن هذا الاتفاق يمثل "نجاحاً كبيراً" لحكومة الرئيس أحمد الشرع، التي استعادت بذلك سيطرتها على موارد البلاد الاقتصادية الحيوية، وكذلك لتركيا التي طالما اعتبرت النفوذ الكردي المسلح على حدودها تهديداً لأمنها القومي.
ونقلت صحيفة "إزفيستيا" الروسية عن فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية"، قوله إن إخراج الوحدات الكردية من مناطق سيطرتها ودمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الجيش السوري الرسمي، يُعد تتويجاً لجهود دمشق وأنقرة.
موافقة أمريكية ضمنية؟
الأمر الأكثر لفتاً للانتباه في هذا التحول هو ما يبدو أنه "موافقة أمريكية ضمنية". حيث يرى لوكيانوف أن هذا التطور تم لأن الحكومة السورية أصبحت الآن "أكثر جدوى لواشنطن من حلفائها السابقين" (الأكراد).
هذا الرأي تدعمه تصريحات مصدر في وزارة الخارجية التركية لـ"إزفيستيا"، الذي أشار إلى أن فشل الولايات المتحدة في عرقلة عمليات الجيش السوري، والدور الذي لعبه السفير الأمريكي توم باراك في التوصل للاتفاق، أقنع أنقرة بأن "صفحة جديدة ومختلفة" قد فُتحت في علاقة واشنطن مع "قسد".
مرحلة جديدة في الحرب ضد "داعش"
بحسب المصدر التركي، فإن الاتفاقية تحمل في طياتها بعداً آخر مهماً، حيث ستتولى الحكومة السورية الآن مسؤولية حراسة السجون التي تضم آلافاً من مقاتلي تنظيم "داعش" والمخيمات التي تؤوي عائلاتهم، وهو ما يلبي أحد المطالب التركية القديمة ويفتح مرحلة جديدة في الحرب ضد التنظيم.







