السعودية تدعو لتعاون إقليمي نحو السلام والتنمية المستدامة

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لمنتدى اوسلو 2026 على ضرورة إنهاء الحروب والاحتلالات التي تعاني منها المنطقة. وأكدت أن التكلفة الإنسانية الناتجة عن هذه النزاعات لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من الدول. وأوضحت أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يعتمد على السلام والتنمية، وليس على الصراعات المستمرة والعنف المتكرر.
وأضافت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية، خلال تمثيلها للمملكة في هذا المنتدى، أن السعودية ستواصل جهودها لتحقيق الأمن والسلم في المنطقة. وبينت أن المملكة تمتلك شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، مما يعزز دورها المحوري في الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت الوزيرة على أهمية الدور التاريخي للسعودية في الوساطة وصناعة السلام. موضحة أن النهج السعودي يركز على احترام الحقوق وصون الكرامة الإنسانية. وشددت على ضرورة تحقيق الأمن للجميع دون استثناء.
وأشارت الوزيرة إلى أن محاولات الهيمنة في المنطقة أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها كانت باهظة. وأوضحت أن الاستقرار لن يتحقق من خلال فرض الواقع، بل يتطلب تعاوناً وشراكة بين الدول واحترام سيادتها.
وأوضحت أن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله هو أساس أي مسار حقيقي نحو السلام. وأكدت أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة هو المدخل الأساسي لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً.
وفي السياق ذاته، ذكرت الدكتورة رضوان أن المملكة تسعى لتحقيق حل الدولتين، من خلال التحالف العالمي وإعلان نيويورك. وبينت أن المملكة تدعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب في غزة وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأضافت أن السعودية تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية، مشددة على ضرورة التعاون واحترام القوانين الدولية. وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت استعداداً أكبر للعمل معاً، بينما لا تزال إسرائيل تتبنى نهج القوة العسكرية.
وشددت الوزيرة على أن الاحتلال المستمر والسياسات الاستيطانية تقوض فرص بناء نظام أمني مستدام في المنطقة. وأوضحت أن هذه السياسات تمنع تحقيق اندماج إقليمي قائم على المساواة والاحترام المتبادل.
شهدت الجلسة الرئيسية للمنتدى حضور وزير الخارجية النرويجي، ومبعوث الصين للشرق الأوسط، ومستشار رئيس الوزراء القطري، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في تحقيق الأمن والاستقرار.







