المعارضة الموريتانية ترفض نقاش المأمورية الثالثة للرئيس وتؤكد على الحوار الوطني

قال رئيس القطب السياسي للمعارضة الديمقراطية في موريتانيا محمد ولد مولود إن المعارضة ترفض بشكل قاطع إدراج أي نقاش يتعلق بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. وأوضح أن المعارضة لا تزال متمسكة بموقفها الداعي إلى تنظيم حوار سياسي جاد وواضح يفضي إلى معالجة القضايا الوطنية الكبرى. وشدد على أن المشاورات المتعلقة بهذا المسار ستتواصل خلال الأسبوع المقبل بهدف تذليل العقبات القائمة والوصول إلى تفاهمات تضمن نجاح الحوار المرتقب.
وأضاف أن هذه التصريحات جاءت في وقت دعا فيه حزب حوار رئيس الجمهورية إلى الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة، معتبرًا أن استمراره في الحكم يمثل ضمانة لمواصلة مسيرة التنمية والحفاظ على الاستقرار والمكتسبات الوطنية. وأكد الحزب خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الخميس تحت شعار أمل يتجدد ونهج يستحق الاستمرار أن نوابه وعمده ومستشاريه البلديين سيعلنون بشكل جماعي مطالبتهم للرئيس بالترشح انطلاقًا من قناعتهم بأهمية استمرارية المشاريع التنموية وحماية الاستقرار العام في البلاد.
وبين ولد مولود خلال مؤتمر صحافي عقده بعد إحالة ملف الحوار إليه من طرف رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية حمادي سيدي المختار أن اللقاء الأخير الذي جمع قادة المعارضة برئيس الجمهورية تناول جملة من القضايا المرتبطة بالعملية السياسية وظروف إنجاح الحوار. وأوضح أن المعارضة عبّرت بوضوح عن رؤيتها بشأن الضمانات المطلوبة والأولويات التي ينبغي أن يتناولها أي حوار وطني.
وأكد ولد مولود أن المعارضة ترفض بشكل قاطع إدراج أي نقاش يتعلق بمأمورية رئاسية ثالثة، معتبرًا أن هذا الموضوع خارج إطار التوافق السياسي المطلوب. وشدد على ضرورة التركيز على القضايا الوطنية والإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تهم المواطنين.
وأوضح ولد مولود أن النقاشات التي جرت مع الأغلبية الحاكمة ومؤسسة المعارضة أظهرت وجود نقاط تحتاج إلى مزيد من التشاور، داعيًا رئيس الجمهورية إلى التدخل من أجل توفير الظروف الملائمة وضمان نجاح مسار الحوار بما يعزز الثقة بين مختلف الفاعلين السياسيين.
في سياق متصل، انتقد ولد مولود قانون الأحزاب السياسية الجديد، معتبرًا أنه يفرض قيودًا إضافية على حرية العمل الحزبي والتنظيم السياسي. وطالب باحترام حقوق الأحزاب السياسية وتمكينها من ممارسة أنشطتها بحرية، إضافة إلى توضيح مختلف المراحل والإجراءات التي ينص عليها القانون بما يضمن الشفافية والمساواة بين جميع الفاعلين السياسيين.
وأكد رئيس القطب المعارض أن نجاح الحوار الوطني المرتقب يظل رهينًا بوجود إرادة سياسية حقيقية وتوفير الضمانات الكفيلة بتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز المسار الديمقراطي في البلاد.







