باكستان تعلن موازنة مشددة لمواجهة الضغوط الاقتصادية

تستعد الحكومة الباكستانية لطرح موازنة جديدة تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة، حيث تتضمن الموازنة إجراءات تقشفية تهدف إلى زيادة الإيرادات العامة مع تخفيض الإنفاق. وتهدف الحكومة، من خلال هذه الموازنة، إلى استهداف الطبقة الوسطى والشركات المسجلة، مع استمرار برامج الدعم للفئات الأشد فقرا.
وأضاف وزير المالية محمد أورنغزيب أن مشروع الموازنة، الذي سيُقدَّم يوم الجمعة، يقدر بمبلغ 17.1 تريليون روبية، وهو ما يعادل نحو 61 مليار دولار. يأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة من صندوق النقد الدولي للامتثال لالتزامات برنامج الإنقاذ.
وبينما يرى الخبراء الاقتصاديون أن العبء الأكبر للإجراءات الجديدة سيقع على كاهل العاملين بأجر والشركات الرسمية، يستمر غياب قطاعات واسعة مثل الزراعة وتجارة التجزئة من المظلة الضريبية، مما يحد من قدرة الحكومة على توسيع قاعدة الإيرادات. وأكد مصطفى باشا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة لاكسون إنفستمنتس، أن الحكومة ملزمة بإعطاء الأولوية لضبط أوضاع المالية العامة على حساب النمو.
وشدد أحمد مبين، الخبير الاقتصادي لدى إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، على أن باكستان تعد من أكثر الدول عرضةً لتداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من دول الخليج. ويهدف مشروع الموازنة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.1 في المائة خلال العام المالي المقبل، مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي التي تبلغ 3.5 في المائة.
واوضح وزير التخطيط أحسن إقبال أن الحكومة لن تطلق مشروعات تنموية جديدة باستثناء تلك المرتبطة بالدفاع والأمن. وفي الوقت نفسه، ستكون برامج التحويلات النقدية للفئات الفقيرة قائمة لحمايتها من آثار ارتفاع الأسعار.
وأكد خبراء أن برامج صندوق النقد الدولي غالبا ما تُستخدم كغطاء سياسي لتمرير إجراءات اقتصادية غير شعبية، وهو ما يتوقع أن يستمر في باكستان خلال الفترة المقبلة. ونتيجة لذلك، ستواجه الحكومة تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها المالية في ظل الظروف الحالية.







