سوريا تؤكد موقفها من أزمة لبنان وتدعو لوقف الحرب

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع موقف بلاده من الأزمة في لبنان، حيث قال إن ما يُشاع حول نية سوريا الدخول عسكرياً في لبنان هو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن سوريا تسعى لوقف الحرب في لبنان بدلاً من الانخراط فيها، مشدداً على أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأضاف الشرع خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، أن ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ليس أولوية في الوقت الحالي، حيث تركز الحكومة السورية على معالجة ملف النازحين السوريين في لبنان والذين يبلغ عددهم حوالي 1.4 مليون نازح، والعمل على إيجاد آلية لضمان عودتهم إلى بلادهم.
وشدد الرئيس السوري على أن التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تشير إلى إمكانية تدخل سوريا في لبنان تثير العديد من التساؤلات، مشيراً إلى أن دمشق لم تتلق أي طلب رسمي يتعلق بالتدخل العسكري في لبنان. كما أضاف أن هذه التصريحات تُعتبر نوعاً من خلط الأوراق بهدف بث رسائل إلى إيران، مؤكداً أن سوريا تعمل على ضبط الحدود وقطع طرق التهريب.
بينما أكدت مصادر في دمشق أن دخول القوات السورية في أي نزاع عسكري في لبنان هو أمر مستبعد تماماً، مشيرة إلى أن دمشق تفضل تعزيز التنسيق الأمني مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. وكان قائد قوى "حرس الحدود" في الجيش العربي السوري قد عقد اجتماعاً مع وفد من الجيش اللبناني، حيث تم بحث تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال ضبط الحدود ومكافحة التهريب.
وأفادت وزارة الداخلية السورية أن لبنان هو دولة ذات سيادة، وليس ساحة خلفية كما كان يُنظر إليه في السابق، مشيرة إلى أن التنسيق مع لبنان هو العنصر الأساسي لأي مساعدة قد تُقدمها سوريا. كما أبدى الرئيس الشرع خلال لقاءه مع المسؤولين اللبنانيين استعداد سوريا لتقديم الدعم للبنان ضمن الإمكانيات المتاحة، مؤكداً أن استقرار لبنان يمثل مصلحة سورية مباشرة.
وتابع الشرع حديثه حول العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت، حيث بحث مع رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي سبل تطوير العلاقات بين البلدين، مُشيراً إلى أهمية التعاون في الملفات الاقتصادية والاستثمارية في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة.







