غزة تحت القصف بينما العالم يحتفل بكأس العالم

وثقت عدسات المصورين مشاهد مرعبة عاشها سكان مخيم المغازي ودير البلح وسط قطاع غزة خلال الليلة الماضية. واكدت المصادر المحلية ان الطائرات الإسرائيلية استهدفت منازل المدنيين وأراضي زراعية، مما أدى إلى حالة من الرعب والخوف بين السكان.
واضاف شهود عيان ان تلك اللقطات لاقت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي. وشددوا على تزامن هذه الأحداث مع حفل افتتاح كأس العالم، حيث انتشرت صور الحفل بشكل مكثف لدعوة العالم للاهتمام بما يحدث في القطاع المحاصر.
بينما تعكس الصور حجم الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية، اوضح السكان انهم عاشوا ليالي من الخوف بعد القصف الذي استهدف المباني السكنية. واكدت التقارير ان منطقة دير البلح شهدت تدمير مبنى سكني آخر خلال تلك الليلة، مما زاد من معاناة سكان المنطقة.
واشار الصحفي محمد هنية إلى ان غزة تعاني من تجاهل عالمي، حيث وصف الوضع بأنه جحيم متساقط دون أي اهتمام من العالم. وبين ان الحرب مستمرة في غزة وكأنها غير موجودة في ظل الانشغال بالأحداث العالمية.
من جانبها، تحدثت الصحفية بيسان الشرافي عن توقف الزمن في غزة منذ أكثر من عامين ونصف. واكدت ان المشهد الذي يسيطر على القطاع هو مشهد النيران والرعب والألم. وبينت كيف يسير العالم ويتطور بينما تبقى غزة في حالة من الجمود.
وعقد الداعية محمد الصغير مقارنة بين احتفالات كأس العالم وما يحدث في غزة. واوضح ان العالم يتابع بشغف الألعاب النارية في حين تضيء سماء غزة بالحمم والنيران دون ان يلتفت احد.
كما شارك الناشط محمد الكحلوت صورة توثق لحظة وقوع الغارة، وعلق عليها بالقول ان هذا المشهد يأتي من قلب غزة في وقت افتتاح كأس العالم. وشدد على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، نشر المدون إسلام الطيب كلمات مؤثرة، حيث بين ان النيران ليست احتفالات تخص كأس العالم، بل هي صورة من معاناة غزة التي تتعرض للإبادة المستمرة. واكد ان العالم مشغول بمتابعة المونديال بينما تتزايد معاناة الشعب الفلسطيني.
ومع استمرار الوضع المأساوي، اكد مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي اسماعيل الثوابتة تسجيل اكثر من 3000 خرق لبنود اتفاق وقف إطلاق النار. واوضح ان هذه الانتهاكات أسفرت عن ارتقاء 985 شهيدا وإصابة ما يزيد على 3000 شخص، في وقت يستمر فيه الحصار وإغلاق المعابر.







