انتعاش مؤشر نيكي بفضل آمال السلام في الشرق الأوسط

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولاته اليوم مرتفعا بنحو 3 في المائة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأسهم بعد تلميحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
وأغلق مؤشر نيكي مرتفعا بنسبة 2.81 في المائة عند 66,020.04 نقطة بعد تسجيله ارتفاعا بلغ 4.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وفي أسبوع متقلب، شهد المؤشر انخفاضا بنسبة 0.85 في المائة، منهيا بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع. في المقابل، ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.35 في المائة ليصل إلى 3,881.96 نقطة.
قال ترمب يوم الخميس إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام في نهاية هذا الأسبوع، مما قد يعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وأوضح أن إيران ردت بأنها لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق.
وقادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مكاسب مؤشر نيكي، حيث قفز سهم أدفانتست بنسبة 8.54 في المائة وسهم طوكيو إلكترون بنسبة 7.26 في المائة. وارتفعت أسهم البنوك قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاما عند 1 في المائة.
وأكد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» ومجموعة «ميزوهو المالية» ارتفاعا بنسبة 0.67 في المائة و2.29 في المائة على التوالي. ومنذ بداية العام، ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 30 في المائة، وهو مستوى منتصف فبراير نفسه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. ويظهر أداء هذا القطاع انخفاضا مقارنة بارتفاع قطاع المعادن غير الحديدية بنسبة 68 في المائة، والذي يضم شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
أضاف تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي لإدارة الأصول»، أن هذا يشير إلى عدم استقرار سوق الأسهم، حيث لم يبدأ المستثمرون بعد في تنويع استثماراتهم لتشمل مجموعة واسعة من الأسهم.
في المقابل، تراجعت أسهم وكالة التوظيف «ريكروت هولدينغز» وشركة تصنيع المكونات الإلكترونية «موراتا مانوفاكتشرينغ» بنسبة 3.27 في المائة و4.58 في المائة على التوالي، مما أثر سلبا على مؤشر نيكي بشكل كبير. كما تراجعت أسهم مجموعة «سوني» المتخصصة في تصنيع معدات الكاميرات والصوت بنسبة 2.29 في المائة.
وانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية اليوم مع تراجع المخاوف من التضخم وسط تزايد الآمال بتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 2.640 في المائة، حيث تتحرك العوائد عكسيا مع أسعار السندات.
كما تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد اليوم، مواصلة خسائرها من الجلسة السابقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاما، أي 1 في المائة، في إشارة إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.
تنتظر الأسواق تصريحات نائب محافظ بنك اليابان، شينيتشي أوتشيدا، في الإحاطة الإعلامية التي ستعقد عقب الاجتماع في 16 يونيو. ويخضع المحافظ كازو أويدا للعلاج في المستشفى بسبب كيس كبدي ملتهب، وسيغيب عن الاجتماع الذي يستمر يومين.
قال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان للأوراق المالية»، إن العوائد سترتفع على الأرجح حتى مع تصريحات أوتشيدا التي تشير إلى موقف حذر تجاه تشديد السياسة النقدية. أضاف كيمورا أن هذا الموقف قد يؤدي إلى مخاوف من أن بنك اليابان متأخر في مواجهة التضخم.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما اليوم بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.525 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.810 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.905 في المائة.







