تحقيقات موسعة حول إغلاق حسابات بنكية بدوافع سياسية في الولايات المتحدة

كشفت وزارة العدل الأميركية عن توجيه مذكرات استدعاء لأكبر البنوك في البلاد، مثل جي بي مورغان وتشيس وبنك أوف أميركا، وذلك لجمع معلومات دقيقة حول ممارسات إغلاق الحسابات المصرفية. وأوضحت أن التحقيق يركز على ما إذا كانت هذه المؤسسات قد أغلقت الحسابات بشكل غير قانوني لأسباب سياسية.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي تحت إدارة المدعية العامة جينين بيرو، مشيرة إلى تصعيد في الجهود الرامية لاستئصال ما يعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمييزا ضد المحافظين. وأكدت أن التحقيقات تشمل حسابات عائلته الشخصية وشركاته.
وبيّنت الصحيفة أن الأزمة تعود إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم استبعاده من النظام المصرفي بعد انتهاء ولايته الأولى. وشددت على أن أعمال الشغب في مبنى الكابيتول كانت نقطة تحول في هذا السياق.
وفي أغسطس، أصدر ترمب أمراً تنفيذياً يحث المنظمين الماليين على التحقيق في ممارسات إلغاء الحسابات. وأوضحت وزارة العدل أنها تسعى للحصول على معلومات أعمق تشمل قوائم بالأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.
وأكدت البنوك الكبرى أنها لا تتبع سياسة إغلاق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية، بل تلتزم بقوانين مكافحة غسل الأموال وفحص الأنشطة الإجرامية. وأشارت إلى أن قراراتها تستند إلى التزامات قانونية تهدف إلى حماية النظام المالي.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات قد تمت حتى الآن بموجب تفويض من مكتب مراقب العملة، إلا أن الأمر التنفيذي لترمب سمح بإحالة القضايا إلى المدعي العام. وبينما لم تُرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب بيرو قد بدأ تحقيقات مستقلة بالتنسيق مع مكتب المراقبة.
وشددت النيابة العامة على التحديات القانونية التي تواجهها، حيث يتعين عليها تحديد القوانين التي خرقتها البنوك عند قطع علاقاتها مع العملاء. وأكدت أن هناك صعوبات في إثبات التمييز في تقديم الخدمات المصرفية.
وذكرت أن مكتب بيرو يستكشف ما إذا كان تصرف البنوك قد انتهك قانون إصلاح المؤسسات المالية. وأوضحت أن هذا التشريع يستخدم عادة لملاحقة الاحتيال المصرفي.
وأشارت التقارير إلى أن هناك أدلة مبكرة على وجود ممارسات إغلاق حسابات من قبل أكبر تسعة بنوك في الولايات المتحدة، حيث تأثرت صناعات مثل النفط والغاز والفحم. ويرتبط هذا الأمر بمساعي البنوك لتلبية التزاماتها البيئية والاجتماعية.
ويذكر أن ترمب قد أقام دعوى قضائية ضد بنك جيه بي مورغان، مدعياً أنه تم إغلاق حساباته لأسباب سياسية. كما رفعت عائلته دعوى ضد كابيتال وان بسبب إغلاقه لعدد كبير من حساباتهم منذ عام 2021.







