إسرائيل ترفض فتح معبر رفح وتنتقد إشراك تركيا وقطر في إدارة غزة

في خطوة تكشف عن تصاعد الخلافات مع واشنطن، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، رفض طلب أمريكي بإعادة فتح معبر رفح في الوقت الراهن، مشترطاً ذلك بعودة الرهينة الإسرائيلي الأخير المحتجز في غزة.
وتزامن هذا القرار مع حالة من السخط في تل أبيب بعد إعلان الولايات المتحدة عن تشكيلة "المجلس التنفيذي لغزة"، الذي سيشرف على إعادة إعمار القطاع، وضم ممثلين عن تركيا وقطر.
"انتقام من نتنياهو"
نقل موقع "واي نت" الإخباري عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن إدراج تركيا وقطر في المجلس "لم يكن جزءاً من التفاهم الأصلي"، واصفاً الخطوة بأنها تمت "على رأس نتنياهو". وأضاف المسؤول أن "هذا انتقام كوشنر وويتكوف منه، بسبب إصراره على عدم فتح المعبر".
وقد أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الخلاف علناً، قائلاً أمام الكنيست: "لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في غزة. لدينا خلاف معين مع أصدقائنا في الولايات المتحدة بشأن تركيبة مجلس المستشارين".
هياكل إدارة جديدة لغزة
تأتي هذه التطورات في إطار الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من خطة ترامب لغزة، والتي تتضمن هياكل إدارية جديدة ومعقدة:
- مجلس السلام: هيئة عليا يرأسها ترامب، وتضم شخصيات دولية بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
- المجلس التنفيذي: يعمل تحت مظلة "مجلس السلام"، ويضم شخصيات مثل جاريد كوشنر، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الثوادي، والمبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، ووزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي.
- اللجنة الوطنية لإدارة غزة: حكومة تكنوقراط فلسطينية من 15 عضواً، يرأسها علي شعث، وهو شخصية مرتبطة بالسلطة الفلسطينية سابقاً، وستتولى إدارة الشؤون اليومية في القطاع.
وقد أثار هذا التركيب حفيظة المعارضة الإسرائيلية أيضاً، حيث انتقد يائير لبيد إشراك "مستضيفي حماس في إسطنبول والدوحة"، مشيراً إلى أن "العامل المهيمن" في لجنة التكنوقراط هو السلطة الفلسطينية، وهو ما تحاول حكومة نتنياهو التغطية عليه.







