خروج غير مسبوق لرؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الآسيوية

تشهد أسواق الأسهم الآسيوية تدفقات مالية خارجة تتجاوز 27 مليار دولار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. وعزا خبراء ذلك إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد نتائج غير مشجعة لشركة برودكوم، مما دفع المستثمرين لتقليص تعرضهم للمخاطر.
وكشفت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين الأجانب سحبوا صافي 27.08 مليار دولار من أسهم المنطقة حتى الآن هذا الشهر، متجاوزين صافي التدفقات الخارجة التي سجلت في مايو والتي بلغت 24.08 مليار دولار. وبينت الأرقام أن مؤشر إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ سجل مستويات قياسية عند 284.05 نقطة الأسبوع الماضي، إلا أن ضعف نتائج برودكوم في قطاع أشباه الموصلات زاد الضغط على أسهم التكنولوجيا.
وأكدت الإحصائيات أن المؤشر تراجع بنسبة 4.34 في المائة منذ بداية الشهر. وأوضح لينه تران، محلل الأسواق في شركة إكس إس دوت كوم، أن التراجع الأخير يبرز المخاطر العالية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هذه التحركات تشير إلى أن أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات لا تزال تمثل محركاً أساسياً للأسواق، لكنها تشكل أيضاً أكبر مصدر للمخاطر في حال إعادة تسعير توقعات النمو.
وشددت البيانات على أن كوريا الجنوبية وتايوان تصدرتا قائمة الأسواق الأكثر تعرضاً لخروج رؤوس الأموال، بصافي مبيعات بلغ 12.63 مليار دولار و8 مليارات دولار على التوالي. وبينت التحليلات أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً كورية جنوبية بقيمة 27.88 مليار دولار، مقابل مشتريات في الأسهم التايوانية بلغت 8 مليارات دولار خلال مايو.
كما سجلت الأسهم الهندية صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.91 مليار دولار، مقارنة بمبيعات بلغت 3.45 مليار دولار في الشهر السابق. وفي الهند، أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، ولكنه خفض توقعات النمو إلى 6.6 في المائة من 6.9 في المائة، مما زاد من الضغوط على السوق.
على الجانب الآخر، باع المستثمرون الأجانب أسهماً إندونيسية وفلبينية بقيمة 571 مليون دولار و29 مليون دولار. بينما شهدت تايلاند وفيتنام صافي مشتريات أجنبية بلغ 55 مليون دولار و5 ملايين دولار على التوالي. وأكد مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك يو بي إس، على الرغم من المخاوف المتجددة بشأن أسعار الفائدة، إلا أنهم يتوقعون استئناف الاتجاه الصعودي. وأضاف أن الأساسيات التشغيلية لا تزال قوية على الرغم من الضغوط التي تواجهها أسهم التكنولوجيا.







